رفيق العجم

723

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

لترك المسئلة والشكوى ومنهم المحروم حرم السعي للدنيا ، ومنهم المحارف انحرفت عنه الأسباب ، ومنهم القانع قنع بما يصل إليه من غير امتهان وتبذل فيه ، ومنهم المرضي رضي عن اللّه عزّ وجلّ بما يعتريه وقيل إنه ما أعطي أحد شيء من الدنيا إلّا قيل له خذه على ثلاثة أثلاث : شغل وهم وطول حساب . وأما الطبقة الثالثة فهم أغنياء الفقراء وهم الأجواد الأسخياء أهل البذل والعطاء يأخذون ويخرجون ولا يستكثرون ولا يدّخرون إن منعوا شكروا المانع لأنه هو المعطي فصار منعه عطاء وإن ضيّق عليهم حمدوا الواسع لأنه هو المحمود فصار ضيقه رخاء وإن أعطوا بذلوا وآثروا فهم الزاهدون في الدنيا لأنهم موقنون فكفاهم اليقين غنى . ( مك ، قو 2 ، 195 ، 9 ) فقراء ثلاثة - الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل ، وإن أعطي لا يأخذ ، فهذا من الروحانيين . وفقير لا يسأل ، وإن أعطي أخذ ، فذاك من أهل حظيرة القدس . وفقير إذا احتاج سأل ، فكفارة مسألته صدقه في السؤال . قال الشيخ جمال الدين رحمه اللّه : قلت : وفصل الخطاب أنه متى قدر الفقير على دفع الزمان من غير سؤال ، لم يجز له أن يسأل ، فإن كان يندفع على مضض ، نظرت ، فإن كان مثله لا يحتمل ، ولا يخاف منه التلف ، فالسؤال مباح وتركه فضيلة ، وإن كان مثله لا يحتمل ، وجب عليه أن يسأل . قال سفيان الثوري رحمه اللّه : من جاع فلم يسأل حتى مات دخل النار . ( قد ، نهج ، 345 ، 2 ) فقراء الفقراء - الفقراء على منازل ثلاث : فقراء الأغنياء وهم السؤال عند الفاقات الكافون نفوسهم مع الكفاية القانعون بالكفاف وهم طهرة الأغنياء ومزيدهم من اللّه تعالى وهم الذين جعل اللّه لهم في أموال الأغنياء سهما لأن منهم السائل والمحروم ومنهم القانع والمعتر . والطبقة الثانية فقراء الفقراء وهم المتحقّقون بالفقر المختارون له المؤثّرون إياه على الغنى لعظم معرفتهم بعظيم فضيلة أهل التعفّف والصيانة لا يبتذلون للسؤال ولا يعرضون في المقال راضون بالميسور من مولاهم تعرفهم إذ رأيتهم بسيماهم يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ لترك المسئلة والشكوى ومنهم المحروم حرم السعي للدنيا ، ومنهم المحارف انحرفت عنه الأسباب ، ومنهم القانع قنع بما يصل إليه من غير امتهان وتبذل فيه ، ومنهم المرضي رضي عن اللّه عزّ وجلّ بما يعتريه وقيل إنه ما أعطي أحد شيء من الدنيا إلّا قيل له خذه على ثلاثة أثلاث : شغل وهم وطول حساب . وأما الطبقة الثالثة فهم أغنياء الفقراء وهم الأجواد الأسخياء أهل البذل والعطاء يأخذون ويخرجون ولا يستكثرون ولا يدّخرون إن منعوا شكروا المانع لأنه هو المعطي فصار منعه عطاء وإن ضيّق عليهم حمدوا الواسع لأنه هو المحمود فصار ضيقه رخاء وإن أعطوا بذلوا وآثروا فهم الزاهدون في الدنيا لأنهم موقنون فكفاهم اليقين غنى . ( مك ، قو 2 ، 195 ، 11 ) فقراء مداهنون - الفقراء المداهنون ، فهم أولئك الذين حين يكون فعل شخص موافقا لهواهم ، وإن يكن باطلا ، فإنهم يمدحونه به ، وحين يعمل عملا على خلاف هواهم ، وإن يكن حقّا ، فإنهم