رفيق العجم

29

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو يريد بطاعته التقرّب إلى اللّه تعالى دون شيء آخر من التصنّع لمخلوق واكتساب محمدة عند الناس أو منحة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرّب إلى اللّه تعالى . ( نو ، بست ، 24 ، 10 ) - الإخلاص التوقّي عن ملاحظة الأشخاص . وروينا عن الأستاذ أبي علي الدقاق رحمه اللّه تعالى قال : الإخلاص التوقّي عن ملاحظة الخلق والصدق والتبقّي عن مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له . وروينا عن أبي يعقوب السوسي . رضي اللّه تعالى عنه قال : متى شهدوا في إخلاصهم الإخلاص احتاج إخلاصهم إلى إخلاص . وروينا عن السيد الجليل ذي النون رضي اللّه تعالى عنه قال : ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة . وعن أبي عثمان المغربي رحمه اللّه تعالى قال : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق . وعن حذيفة المرعشي رحمه اللّه تعالى قال : الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن . وعن السيد الجليل فضيل بن عياض رحمه اللّه تعالى قال : ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك اللّه منهما . وعن السيد الجليل أبي محمد سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه تعالى أنه سئل أي شيء أشدّ على النفس ؟ قال : الإخلاص لأنه شيء ليس لها فيه نصيب . وعن يوسف بن الحسين رحمه اللّه تعالى قال : أعزّ شيء في الدنيا الإخلاص . وعن أبي عثمان المغربي رحمه اللّه تعالى قال : إخلاص العوام ما لا يكون للنفس فيه حظّ وإخلاص الخواص ما يجري عليهم لا بهم ، فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا تقع لهم عليها رؤية ولا لهم عليها اعتداد . وروينا عن السيد الجليل الإمام التابعي مكحول رضي اللّه تعالى عنه قال : ما أخلص عبد قطّ أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وروينا عن سهل التستري قال : من زهد في الدنيا أربعين يوما صادقا من قلبه مخلصا في ذلك ظهرت له الكرامات ومن لم يظهر له فإنه عدم الصدق في زهده ، فقيل لسهل كيف تظهر له الكرامات ؟ قال : يأخذ ما يشاء كما يشاء من حيث يشاء . قال سهل التستري رحمه اللّه : نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن تكون حركته وسكونه في سرّه وعلانيته للّه تعالى وحده لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا . وقال السري رحمه اللّه : لا تعمل للناس شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تعط لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا . ( نو ، بست ، 24 ، 13 ) - لا يعرف الرياء إلا مخلص . يعني لا يتمكّن في معرفة حقيقته والاطّلاع على غوامض خفياته إلا من أراد الإخلاص فإنه يجتهد أزمانا في مطاولة البحث والفكر والتنقيم عنده حتى يعرفه أو يعرف بعضه ولا يحصل هذا لكل أحد وإنما يحصل هذا للخواص . وأما من يزعم من آحاد الناس أنه يعرف الرياء فهو جهل منه بحقيقته . ( نو ، بست ، 47 ، 12 ) - كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه ، سمّي إخلاصا . ( قد ، نهج ، 392 ، 3 ) - الإخلاص يضادّه الإشراك ، فمن ليس مخلصا ،