رفيق العجم
30
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
فهو مشرك ، إلا أن الشرك درجات . فالإخلاص في التوحيد يضادّه الشرك في الإلهية . والشرك منه جليّ ، ومنه خفيّ ، وكذلك الإخلاص ، وقد ذكرنا درجات الرياء فيما تقدّم في بابه ، وإنما نتكلّم الآن فيمن انبعث لقصد التقرّب ، ولكن امتزج بهذا الباعث باعث آخر ، إما من الرياء ، أو من غيره من حظوظ النفس . ( قد ، نهج ، 392 ، 4 ) - الإخلاص : وهو تصفية العمل مما يشوب . ورقته الأولى إخراج رؤية العمل ، فضلا عن طلب العوض عن العمل . والثانية الخجل من العمل . مع الغاية فيه ، ورؤية العمل من عين الجود المحض . والثالثة إخلاص بالخلاص منه ، والحرية من رق الرسم . ( خط ، روض ، 482 ، 1 ) - الإخلاص فإنه من الصالحين ومن دونهم عدم الالتفات إلى نظر المخلوقات في العبادات وإخلاص المحسنين عبادة الحق تعالى من غير طلب الجزاء في الدارين فعبادتهم اللّه تعالى لكونه أمرهم بعبادته ، فنسبة الصالحين ومن دونهم من المحسنين نسبة الأجير إلى العبد الرق الذي لا يطلب أجره في عمله وإخلاص الشهداء إفراد الحق تعالى بالوجود وإخلاص المحقّقين الصديقين عدم الاحتياج في معرفة الذات إلى شيء من الأسماء والصفات ، وإخلاص المقرّبين تحقيق التبري من بقايا التلوين تحت ظهور آثار التمكين ، وذلك هو عين حقيقة السحق والمحق واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . ( جيع ، كا 2 ، 93 ، 20 ) - الإخلاص نور من نور اللّه استودعه اللّه قلب عبده المؤمن فقطعه به عن غيره فذلك هو أصل الإخلاص ، ثم يتشعّب أربع شعب إرادة الإخلاص في العمل على التعظيم للّه وإرادة الإخلاص على التعظيم لأمر اللّه وإرادة الإخلاص لطلب الأجر والثواب وإرادة الإخلاص في تصفية العمل عن الشوائب أن لا يراعي فيه غير ذلك وكل هذه استعبد بها . فمن تمسّك بواحدة منها نجا وأخلص لهم درجات عند اللّه واللّه بصير بما يعملون . ( نقش ، جا ، 44 ، 29 ) - الإخلاص نسيان كل مذكور سوى المعبود . ( نقش ، جا ، 54 ، 17 ) - الإخلاص وهو على ثلاثة أقسام : إخلاص العام وهو تصفية العمل من الكدورات ، وإخلاص الخاص وهو إخراج الخلق من المعاملات ، وإخلاص الأخصّ وهو نسيان رؤية الخلق بدوام رؤية القلب إلى عالم الخفيات . ( نقش ، جا ، 61 ، 16 ) - الإخلاص فهو في اللغة ترك الرياء في الطاعة وفي اصطلاح أهل الحقيقة هو كذلك أيضا ولهذا قال بعضهم الإخلاص تصفية الطاعة عن ملاحظة المخلوقين . ( وقال ) بعضهم هو أن يكون المقصود بالطاعة وجه اللّه فحسب ، ولهذا قال رويم : الإخلاص كل عمل لا يريد عليه صاحبه غرضا في الدنيا والآخرة . ( وقال ) هو أن تستوي عبادة العابد في الظاهر والباطن . وقيل المخلص من يخفي حسناته كما يخفي سيّآته . ( نقش ، جا ، 218 ، 1 ) - الإخلاص وصورته في البدايات أن لا يشرك بعبادة ربه أبدا ، وفي الأبواب أن لا يخطر بباله غرض في العمل ولا ينبعث من قوى نفسه داعية العزّ والجاه وغيرهما مما يشوب نيّة القرب إلى الحق ، وأصله في المعاملات إخراج رؤية العمل عن العمل والخلاص من طلب العوض