رفيق العجم
699
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الغير معه فيما هو حقّ له من طاعة عبده . ( قشر ، قش ، 125 ، 19 ) - الغيرة عمل المريدين فأما أهل الحقائق فلا . وسمعته يقول سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول سمعت الشبلي يقول الغيرة غيرتان : غيرة البشرية على النفوس وغيرة الإلهية على القلوب . وقال الشبلي أيضا غيرة الإلهية على الأنفاس أن تضيع فيما سوى اللّه تعالى والواجب أن يقال الغيرة غيرتان : غيرة الحقّ سبحانه على العبد وهو أن لا يجعله للخلق فيضمن به عليهم وغيرة العبد للحقّ وهو أن لا يجعل شيء من أحواله وأنفاسه لغير الحقّ تعالى فلا يقال أنا أغار على اللّه تعالى ، ولكن يقال أنا أغار للّه تعالى ، فإذن الغيرة على اللّه جهل وربما تؤدّي إلى ترك الدين والغيرة للّه تعالى توجب تعظيم حقوقه وتصفية الأعمال له ، واعلموا أن من سنة الحقّ تعالى مع أوليائه أنهم إذا ساكنوا غيرا أو لاحظوا شيئا أو ضاجعوا بقلوبهم شيئا شوّش عليهم ذلك فيغار على قلوبهم بأن يعيدها خالصة لنفسه فارغة عمّا ساكنوه أو ضاجعوه . ( قشر ، قش ، 126 ، 14 ) - الغيرة : غيرة في الحقّ لتعدّي الحدود ، وغيرة تطلق بإزاء كتمان الأسرار ، وغيرة الحقّ ضنّته على أوليائه وهم الضّنائن . ( عر ، تع ، 18 ، 18 ) - الغيرة عند الطائفة على ثلاثة مقامات غيرة في الحق وغيرة على الحق وغيرة من الحق كان لها ثلاثة أحوال بحسب ما تنسب إليه من أجل التجانس . فأما الغيرة فأصلها مشاهدة الغير إذا ثبت أن ثم غيرا فإذا ثبت صحّ ما قلناه عنهم من التفاصيل وأعني بثبوته عين وجود الغير لا عين معقوليته فإنه معقول بلا شكّ ، ولكن هل هو موجود العين هذا الغير المعقول أم لا فمن قال بالظاهر في المظاهر لم يقل بوجود الغير مع ثبوت حكمه وحاله المعبّر عن ذلك بالغيرة وهو أثر استعداد المظاهر في الظاهر والغيرة الكثرة عينا أو حالا لابدّ من ذلك والكثرة معقولة بلا شكّ ، ولكن هل لها وجود عيني أم لا فيه نظر ، فمن قال إن هذه الكثرة الظاهرة في العين أحوال مختلفة قائمة بعين واحدة لا وجود لها إلا في تلك العين فهي نسب فلا حقيقة لها عينية في الوجود العينيّ ، ومن قال إن لها أعيانا لم يقل بالعين الواحدة ولا بالظاهر في المظاهر لأن الكثير مشهود لا الكثرة فالكثرة معقولة والكثير موجود مشهود . ( عر ، فتح 2 ، 500 ، 28 ) - الغيرة من لوازم المحبة ، ويتّصف بها المحب والمحبوب . فالمحب في هذه المحبة إنما يغار على نفسه أن يكون فيه نصيب لغير محبوبه وإن خفي ، حتى لا يحب حبيبه لشيء سواه ، وأن يتّصف بمحبّته من ليس من أهلها من أصحاب الدعاوى . وغيرة المحبوب على ذاته ، وعلى قلب محبّه أن يلتفت إلى سواه . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " الغيرة من الإيمان " . ( خط ، روض ، 648 ، 14 ) - الغيرة ففي اللغة كراهة مشاركة الغير وكذلك هي في اصطلاح أهل الحقيقة . وقال بعضهم الغيرة وصف أهل البداية فأما المنتهى فإنه لا يرى الغير ولا يعترض فيما يجري في المملكة لفقد اختياره . والحق أن الغيرة للّه تعالى حق وهي أن لا يجعل العبد شيئا من أحواله وأنفاسه لغير اللّه وهي توجب تعظيم حقوقه وتصفية الأعمال له والغيرة من لوازم المحبة . ( نقش ، جا ، 118 ، 30 )