رفيق العجم

692

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وحزن عليه . وأبين علامات الغفلة : البطر والمرح ، لأنهما يسهيان وينسيان التيقّظ ، وفي ترك التيقّظ ترك الاستعداد لما بعد الموت . ( محا ، نفس ، 118 ، 14 ) - الغفلة فطول الأمل ، ونسيان ذكر المعاد إلا بالخاطر ، ولا يدوم عليه العبد إلا رمي بالخير وراء ظهره ، ومنها يتولّد التسويف ، والوقوع في بحر الآثام . ( محا ، نفس ، 119 ، 8 ) - الغفلة لا يطردها الذكر مع غفلة القلب إنما يطردها التذكّر والاعتبار وإن لم تكن الأذكار لأن الذكر ميدانه اللسان والتذكّر ميدانه القلب وطيف الهوى لما ورد إنما ورد على القلوب لا على الألسنة ، فالذي ينفيه إنما هو التذكّر الذي يحلّ محلّه ويمحق فعله . ( عطا ، تنو ، 21 ، 3 ) غفلة عن اللسان - الغفلة عن اللسان ، فإنه سبع ضار ، وأول فريسته صاحبه فاغلق باب الكلام من نفسك بغلق وثيق ، ثم لا تفتحه إلا فيما لابدّ لك منه ، فإذا فتحته فاحذر ، وخذ من الكلام حاجتك التي لابدّ لك منها ، وأغلق الباب . ( محا ، نفس ، 62 ، 8 ) غلبة - الغلبة حال تبدو للعبد لا يمكنه معها ملاحظة السبب ، ولا مراعاة الأدب ، ويكون مأخوذا عن تمييز ما يستقبله . فربما خرج إلى بعض ما ينكر عليه من لم يعرف حاله ويرجع على نفسه صاحبه إذا سكنت غلبات ما يجده ويكون الذي غلب عليه خوف أو هيبة أو إجلال أو حياء أو بعض هذه الأحوال . ( كلا ، عرف ، 83 ، 18 ) - الغلبة : والغلبة وجد متلاحق ، فالوجد كالبرق يبدو ، والغلبة كتلاحق البرق وتواتره يغيب عن التمييز ؛ فالوجد ينطفئ سريعا ، والغلبة تبقى للأسرار حرزا منيعا . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 19 ) غمارة - صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة ، وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنّكه التجارب . وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل - وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض - ولذلك يعرف في أول الأمر . ( غزا ، ميز ، 72 ، 5 ) غمام - إنّ الغمام مطارح الأنوار * ولذاك أضحى أقرب الأستار