رفيق العجم
676
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
هذه العين وفي هذا العلم فلا يتصرّف العلم إلا فيما يجب له التصرّف فيه ولا تنظر العين إلا فيما يجب لها النظر إليه وفيه فذلك هو حق اليقين الذي أوجبه على العلم والعين . وأما اليقين فهو كل ما ثبت واستقرّ ولم يتزلزل من أي نوع كان من حق وخلق فله علم وعين وحق أي وجوب حكمة إلا الذات الإلهية فيقينها ما له سوى حق اليقين وصورة حقها أي الوجوب علينا منها السكوت عنها وترك الخوض فيها لأنها لا تعلم ، فما ثم علم يضاف إلى اليقين ولا يشهد فلا تضاف العين إلى اليقين ولها الحكم على العالم كله بترك الخوض فيها . ( عر ، فتح 2 ، 570 ، 35 ) - علم اليقين يحصل عن قاطع البرهان . وعين اليقين يحصل بشهود العيان . وحق اليقين تحقيق صورة العيان بالوجدان . مثل ذلك ما استفيد من العلم المتواتر علم يقين . ورؤيته عين يقين . والحلول به حق يقين . ( شاذ ، قوان ، 87 ، 14 ) علماء غافلون - العلماء الغافلون ، فهم أولئك الذين جعلوا الدنيا قبلة قلوبهم ، واختاروا السهولة من الشرع ، واتّخذوا عبادة السلاطين وصيروا بلاطهم مطافهم ، وجعلوا جاه الخلق محرابهم ، وانخدعوا بغرور مهارتهم ، وشغلوا قلوبهم برقّة كلامهم ، وأطلقوا لسان طعنهم في الأئمة والأساتذة ، وانشغلوا بقهر علماء الدين بكلام مزيد عليه ، وإذا وضعوا الكونين في كفّة ميزانهم لا يظهران ، ومن ثم صيّروا الحقد والحسد مذهبا . ( هج ، كش 1 ، 212 ، 9 ) علوم - العلوم تسعة : أربعة منها سنّة معروفة من الصحابة والتابعين وخمسة محدثة لم تكن تعرف فيما سلف . فأما الأربعة المعروفة فعلم الإيمان وعلم القرآن وعلم السنن والآثار وعلم الفتاوي والأحكام . وأما الخمسة المحدثة فالنحو والعروض وعلم المقاييس والجدل في الفقه وعلم المعقول بالنظر وعلم علل الحديث وتطريق الطرقات فيه وتعليل الضعفاء وتضعيف النقلة للآثار ، فهذا العلم من المحدث إلّا أنه علم لأهله فيسمعه أصحابه منهم وقد كانوا يرون القصص بدعة وينهون عنه ويكرهون مجالسة القصاص . ( مك ، قو 1 ، 166 ، 27 ) - قال سهل بن عبد اللّه : العلوم ثلاثة : علم من اللّه وهو علم الظاهر كالأمر والنهي والأحكام والحدود ، وعلم مع اللّه وهو علم الخوف والرجاء والمحبّة والشوق ، وعلم باللّه وهو علم بصفاته ونعوته . وقيل : علم الظاهر علم الطريق وعلم الباطن علم المنزل . وقيل : علم الباطن مستنبط من علم الظاهر وكلّ باطن لا يقيمه ظاهر فهو باطل . ( سهرن ، ادا ، 25 ، 8 ) علوم الأحوال - علوم الأحوال فمتوسطة بين علم الأسرار وعلم العقول . وأكثر ما يؤمن بعلم الأحوال أهل التجارب وهو إلى علم الأسرار أقرب منه إلى العلم النظري العقلي لكن يقرب من صنف العلم العقلي الضروري بل هو هو ، لكن لما كانت العقول لا تتوصّل إليه إلا بأخبار من علمه أو شاهده من نبي أو ولي لذلك تميّز عن الضروري لكن هو ضروري عند من شاهده ، ثم لتعلم أنه إذا حسن عندك وقبلته وآمنت به فأبشر