رفيق العجم
20
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أحمد - ما صحّت هذه المعاني لأحد سوى أحمد ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ ( الأحزاب : 44 ) ، حين جاوز الكونين ، وغاب عن الثقلين ، وغمض العين عن الأين ، حتى لم يبق له رين ولا مين . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ ( النجم : 9 ) : حين وصل إلى مفازة علم الحقيقة ، أخبر عن السواد ، وحين وصل إلى حقيقة الحقيقة ، أخبر عن الفؤاد ، وحين وصل إلى حق الحقيقة ، ترك المراد واستسلم للجواد ، وحين وصل إلى الحق ، عاد فقال : " سجد لك سوادي وآمن بك فؤادي " ، وحين وصل إلى الغايات ، قال : " لا أحصي ثناء عليك " ، وحين وصل إلى حقيقة الحقيقة قال : " أنت كما أثنيت على نفسك " - جحد الهوى فلحق المنى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( النجم : 11 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( النجم : 14 ) . ما التفت يمينا إلى الحقيقة ، ولا شمالا إلى حقيقة الحقيقة : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17 ) . ( حلا ، طوا ، 195 ، 4 ) - ما صحّت الدعاوي لأحد إلّا لإبليس وأحمد . غير أن إبليس سقط عن العين ، وأحمد كشف له عين العين . قيل لإبليس " اسجد ! " ، ولأحمد " انظر ! " هذا ما سجد ، وأحمد ما التفت يمينا ولا شمالا : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17 ) . أما إبليس فإنه ادّعى تكبّره ورجع إلى حوله ، وأحمد ادّعى تضرّعه ورجع عن حوله ، بقوله : " يا مقلّب القلوب " ، وقوله " لا أحصي ثناء عليك " . ( حلا ، طوا ، 204 ، 7 ) أحوال - معنى الأحوال فهو ما يحلّ بالقلوب ، أو تحلّ به القلوب : من صفاء الأذكار . ( طوس ، لمع ، 66 ، 2 ) - الأحوال مواريث الأعمال ولا يرث الأحوال إلّا من صحّح الأعمال . وأول تصحيح الأعمال معرفة علومها وهي علم الأحكام الشرعية من أصول الفقه من الصلاة والصوم وسائر الفرائض إلى علم المعاملات من النكاح والطلاق والمبايعات وسائر ما أوجب اللّه تعالى وندب إليه وما لا غناء به عنه من أمور المعاش ، وهذه علوم التعلّم والاكتساب . ( كلا ، عرف ، 58 ، 4 ) - الأحوال للأولياء والمقامات للأبدال . ( جي ، فتو ، 21 ، 35 ) - الأحوال قبض كلها لأنه يؤمر الولي بحفظها وكل ما يؤمر بحفظه فهو قبض والقيام مع القدر بسط كله لأنه ليس هناك شيء يؤمر بحفظه سوى كونه موجودا في القدر ، فعليه أن لا ينازع في القدر بل يوافق ولا ينازع في جميع ما يجري عليه ممّا يحلو أو يمر الأحوال محدودة فأمر بحفظ حدودها والفضل الذي هو القدر غير محدود فيحفظ . ( جي ، فتو ، 125 ، 19 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه