رفيق العجم

21

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 3 ) - المقامات مكاسب ، والأحوال مواهب ، وعلى الترتيب الذي درجنا عليه كلها مواهب ، إذا المكاسب محفوفة بالمواهب ، والمواهب محفوفة بالمكاسب ، فالأحوال مواجيد ، والمقامات طرق المواجيد ، ولكن في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب ، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب ، فالأحوال مواهب علوية سماوية ، والمقامات طرقها . ( سهرو ، عوا 2 ، 300 ، 27 ) - الأحوال مواريث الأعمال . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 9 ) - الأحوال كالبروق ، فإن بقي فحديث النفس ، وهذا لا يكاد يستقيم على الإطلاق وإنما يكون ذلك في بعض الأحوال فإنها تطرق ثم تستلبها النفس ؛ فأما على الإطلاق فلا ، والأحوال لا تمتزج بالنفس كالدهن لا يمتزج بالماء . وذهب بعضهم إلى أن الأحوال لا تكون إلّا إذا دامت ، فأما إذا لم تدم فهي لوائح وطوالع وبوادر ، وهي مقدّمات الأحوال وليس بأحوال . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 10 ) - الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 11 ) - الأحوال : هي المواهب الفائضة على العبد من ربه ، إما واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكّي للنفس المصفّي للقلب . وإما نازلة من الحق امتنانا محضا . وإنما سمّيت أحوالا لتحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودركات البعد إلى الصفات الخفية ودرجات القرب ، وذلك هو معنى الترقّي . ( قاش ، اصط ، 26 ، 6 ) - الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 6 ) - الأحوال لا موجودة ولا معدومة أي لا عين لها أي للأحوال ( في الوجود لأنها نسب ولا معدومة في الحكم لأن الذي قام به العلم يسمّى عالما وهو ) أي كونه عالما ( الحال فعالم ذات موصوفة بالعلم ، فما هو ) أي فليس كون العالم ذاتا موصوفة بالعلم ( عين الذات ) أي عين ذات العالم ، ( ولا عين العلم وما ثمّة ) أي وليس في ذات موصوفة بالعلم ( إلا علم وذات قام بها هذا العلم ، وكونه ) أي وكون العالم ( عالما حال لهذه الذات باتّصافها ) أي بسبب اتّصاف الذات ( بهذا المعنى ) ، وهو العلم فحدثت نسبة