رفيق العجم
627
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
إلى العبودية فيقال قد قاموا بين يديه في مقام العبودية ، فهذا الذي يقدّمه من العبودية إلى ربه وكل محقّق بهذا المثابة يوم القيامة . ( عر ، فتح 2 ، 88 ، 26 ) - البقاء نسبة لا تزول ولا تحول حكمها ثابت حقّا وخلقا وهو نعت إلهي . والفناء نسبة تزول وهو نعت كياني لا مدخل له في حضرة الحق ، وكل نعت ينسب إلى الجنابين فهو أتمّ وأعلى من النعت المخصوص بالجناب الكوني إلا العبودة فإن نسبتها إلى الكون أتمّ وأعلى من نسبة الربوبية والسيادة إليه . فإن قلت فالفناء راجع إلى العبودة ولازم لها قلنا لا يصحّ أن تكون كالعبودة فإن العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون والفناء قد يفنيه عن عبودته عن نفسه فحكمه يخالف حكم العبودة ، وكل أمر يخرج الشيء عن أصله ويحجبه عن حقيقته فليس بذلك الشرف عند الطائفة فإنه أعطاك الأمر على خلاف ما هو به فألحقك بالجاهلين ، والبقاء حال العبد الثابت الذي لا يزول فإنه من المحال عدم عينه لا ثابت كما أنه من المحال اتّصاف عينه بأنه غير الوجود بل الوجود نعته بعد أن لم يكن . ( جيع ، اسف ، 255 ، 14 ) - العبودة هي الوصف الذاتي للعبد وهو عين الافتقار أعني الإمكان والعبودية هي عدم الغفلة عن مشاهدة العبودة ودوام ملاحظتها في كل حال ومقام وتجلّي ومكاشفة ومشاهدة ومنزلة . والعبادة هي الجري على ما تقتضيه العبودة والفناء في العبودية عبارة عن عدم مشاهدة الربوبية والتوجّه للسوى بوجه من الوجوه ( ومنهم من يدعوهم من باب ملاحظة العبودية ) وهو أنزل من الأول ( و ) ملاحظة العبودية ( هو ) مشاهدة ( الذلّة والافتقار وما يقتضيه مقام العبودية ) من الاحتياج وعدم الغنى ، ( ومنهم من يدعوهم من باب ملاحظة الأخلاق ) الجمالية اللطيفة ( الرحمانية ) مثل الشفقة والرحمة والرأفة والعفو والصفح والجود والعفّة وأمثالها وإلى التخلّق بها ، ( ومنهم من يدعوهم من باب ملاحظة الأخلاق ) الجلالية ( القهرية ) مثل الغضب للّه والغيرة للّه والتكبّر على أعداء اللّه وأمثالها وإلى التخلّق بها . ( جيع ، اسف ، 274 ، 7 ) - مقام العبودية غير مختصّ بمكانة دون غيرها فقد يرجع الولي من مقام الخلّة إلى الخلق فيقيمه اللّه في مقام العبودية وقد يرجع من مقام الحب وقد يرجع من مقام الختام . وفائدة هذا الكلام أن العبودة رجوع العبد من المرتبة الإلهية باللّه إلى الحضرة الخلقية ، فمقام العبودة له هيمنة على جميع المقامات . والفرق بين العبادة والعبودية والعبودة هو أن العبادة صدور أعمال البر من العبد يطلب الجزاء . والعبودية صدور أعمال البرّ من العبد للّه تعالى عاريا من طلب الجزاء بل عملا خالصا للّه تعالى ، والعبودة هي عبارة عن العمل باللّه ولذلك كانت الهيمنة لمقام العبودة على جميع المقامات . ( جيع ، كا 2 ، 97 ، 12 ) - العبودة لخاصة الخاصة الذين شهدوا نفوسهم قائمة به في عبودته فهم يعبدونه به في مقام أحدية الفرق والجمع . ( نقش ، جا ، 89 ، 31 ) عبودية - ( العبادة ) لأصحاب المجاهدات والعبودية لأرباب المكابدات والعبودة صفة أهل المشاهدات . ( قشر ، قش ، 99 ، 1 ) - العبودية ترك الاختيار فيما يبدو من الأقدار