رفيق العجم

605

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

فهو في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى التصديق بالثواب والعقاب فهو في مقام الإيمان ، فإذا انتقل إلى معرفة الرب فهو في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 616 ، 16 ) - العباد وهم أهل الفرائض خاصة ، قال تعالى مثنيا عليهم وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( الأنبياء : 37 ) ولم يكونوا يؤدّون سوى الفرائض . ومن هؤلاء المنقطعون بالجبال والشعاب والسواحل وبطون الأودية ويسمّون السياح ، ومنهم من يلازم بيته وصلاة الجماعات ويشتغل بنفسه ومنهم صاحب سبب ومنهم تارك السبب وهم صلحاء الظاهر والباطن ، وقد عصموا من الغلّ والحسد والحرص والطمع والشره المذموم وصرفوا كل هذه الأوصاف إلى الجهات المحمودة ولا رائحة عندهم من المعارف الإلهية والأسرار ومطالعة الملكوت والفهم عن اللّه تعالى في آياته حين تتلى ، غير أن الثواب لهم مشهود والقيامة وأهوالها والجنة والنار لهم مشهودتان دموعهم في محاريبهم تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ( السجدة : 16 ) وتضرّعا وخيفة وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( الفرقان : 63 ) وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( الفرقان : 72 ) يبيتون لربهم سجدا وقياما شغلهم هول المعاد عن الرقاد وضمروا بطونهم بالصيام للسباق في حلبة النجاة ، إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ليسوا من أهل الإثم والباطل في شيء عمال وأي عمال عاملوا الحق بالتعظيم والإجلال . ( نبه ، كرا 1 ، 46 ، 25 ) عبادات باطنة - العبادات الباطنة التي هي مساعي القلب يجب أن تعلم من التوكّل والتفويض والرضا والصبر والتوبة والإخلاص . ( غزا ، منه ، 6 ، 27 ) عبادة - ( العبادة ) لأصحاب المجاهدات والعبودية لأرباب المكابدات والعبودة صفة أهل المشاهدات . ( قشر ، قش ، 99 ، 1 ) - العلم والعبادة جوهران لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع من تصنيف المصنّفين وتعليم المعلّمين ووعظ الواعظين ونظر الناظرين ، بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل ، بل لأجلهما خلقت السماوات والأرض وما فيهن من الخلق . ( غزا ، منه ، 6 ، 1 ) - العلم أشرف جوهرا من العبادة ولكن لابدّ للعبد من العبادة مع العلم وإلّا كان عليه هباء منثورا ، فإن العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها ، فالشرف للشجرة هي الأصل لكن الانتفاع بثمرتها فإذا لابدّ للعبد من أن يكون له من كلا الأمرين حظ ونصيب . ( غزا ، منه ، 6 ، 12 ) - العبادة شطران : شطر الاكتساب وشطر الاجتناب . فالاكتساب فعل الطاعات والاجتناب الامتناع عن المعاصي والسيّئات وهو التقوى . وإن شطر الاجتناب على كل حال أسلم وأصلح وأفضل وأشرف للعبد من شطر الاكتساب ، ولذلك يشتغل المبتدؤن من أهل العبادة الذين هم في أول درجة الاجتهاد بشطر الاكتساب كل همّتهم أن يصوموا نهارهم ويقوموا ليلهم ونحو ذلك . ( غزا ، منه ، 42 ، 15 ) - العبادة : هي غاية التذلّل للّه للعامة . ( قاش ، اصط ، 107 ، 8 )