رفيق العجم
595
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
426 ، 14 ) - مراتب العارف ثلاث : أولها الرجوع عما سوى اللّه ، وإماطة الحجب ، ويسمّى في هذه الحالة زاهدا ، والحجب المانعة للخلق عن الحق ثلاثة : حجاب كفر يحجب عن الإيمان . وحجاب دنيا يحجب عن الآخرة . فطالب الدنيا ، وإن كان مؤمنا ، محجوب بدنياه عن آخرته ، فيكون مجتهدا في أمر دنياه ، متوكّلا في أمر آخرته : . . . وحجاب عامة أهل الجنة إذا اشتغلوا بنعيمها عن المنعم : إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( يس : 55 ) وخواصهم خرقوا هذا الحجاب ، فلم تشغلهم الجنة عن اللّه طرفة عين ، . . . ووسطها : الذهاب إلى اللّه ، في سبيل الرياضة ، ويسمّى في هذا الحال عابدا . وآخرها الوصول إلى اللّه ويسمّى في هذا الحال عارفا باللّه ، ولذلك قال الشيخ : العرفان مبتدأ من تفريق ، ونقض وترك ، ورفض ممعن في جميع صفات الحق للذات المؤيّدة بالصدق ، منته إلى الواجب ثم وقوف . ( خط ، روض ، 435 ، 1 ) - العارف يتأسّف في وقت الكدر على زمن الصفا ويحنّ إلى زمان القرب والوصال في حال الجفا . ( حنب ، معا ، 12 ، 7 ) - العارف لا يرى من الخلق إلا وجه الحق . ( شعر ، قدس 2 ، 85 ، 18 ) - العارف هو من أشهده اللّه ذاته وصفاته وأسماءه وأفعاله ، فالمعرفة حال تحدث من شهوده . ( نقش ، جا ، 89 ، 24 ) - العارف من ورد البحر دون العيون . وأبرز حقائق المعارف والفنون . ( شاذ ، قوان ، 41 ، 4 ) - العارف مع عزّته ذليل لأهل الحي . مكرّم لكل من في حمى ليلى ومي . ( شاذ ، قوان ، 41 ، 7 ) - العارف ينمو حاله في حال حياته . ويشتهر عند الناس بعد وفاته . ( شاذ ، قوان ، 42 ، 5 ) - العارف إذا شكر اعترف بالعجز للمشكور . وغيره على العكس للقيام بوصف الغرور . ( شاذ ، قوان ، 43 ، 6 ) - العارف من أجل مشيئة الفعّال لما يريد . لا يزال قائما على نفسه بالتشديد . يطلب حسن التدبير . ويخاف سوء التقدير . ( شاذ ، قوان ، 43 ، 9 ) - العارف تسمع أوصافه فتشتاق إليه . وتراه فتجلّه وتعظّمه وتحنو عليه . وتستقلّ الوصف عند عيانه . لعلو مقامه ورفعة شأنه . ( شاذ ، قوان ، 43 ، 14 ) - العارف من فصل حقائق الحكمة . ورأى بهجة النور في الظلمة . فكان لغلبة نوره لديه . وعظم ظهوره عليه . لا تذكّيه النار . لأن في جسده سلطان الأنوار . بل تقول يا مؤمن جز بي . فقد أطفأ نورك لهبي . ومن قوي عليه رفع هذا الحجاب . فهم منها ما كان للكليم وقت الخطاب . ( شاذ ، قوان ، 44 ، 8 ) - العالم ورث أقوال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، تعلّما وتعليما بشرط إخلاصه ، وأن لا يجعل علمه غاية لدنياه ، وإلا خرج من الوراثة بالكلية . والعابد ورث أفعاله صلى اللّه عليه وسلم إلى أن تورّمت قدماه الشريفتان ، وكان يصوم كثيرا ويفطر كذلك ، والعارف الصوفيّ ورث الجميع ، فهو عالم ، وعابد ، وعارف ، فقد جمع بين العلم والعمل والحقيقة والمعرفة ، وقد أجمعوا على أنه لن ينال أحد من العلماء والعباد والصوفية من علمه صلى اللّه عليه وسلم أو عمله أو خلقه إلا رشفة أو رشة ،