رفيق العجم

563

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

في العبادة ، والتهجّد ، والنوافل من الصوم والصلاة وغير ذلك ورزقوا ببركة المتابعة في الأقوال والأفعال والتخلّق بأخلاقه : من الحياء ، والحلم ، والصفح والعفو والرأفة والشفقة والمداراة والنصيحة والتواضع ، ورزقوا قسطا من أحواله من : الخشية والسكينة والهيبة والتعظيم والرضا والصبر والزهد والتوكّل ، فاستوفوا جميع أقسام المتابعة ، وأحيوا سنته بأقصى الغايات . قيل لعبد الواحد بن زيد : من الصوفية عندك ؟ قال : القائمون بعقولهم على فهم السنة ، والعاكفون عليها بقلوبهم ، والمعتصمون بسيّدهم من شرّ نفوسهم هم الصوفية . ( سهرو ، عوا 1 ، 194 ، 1 ) - لأن لبس الصوف حكم ظاهر على الظاهر من أمرهم ، ونسبتهم إلى أمر آخر ، من حال أو مقام ، أمر باطن ، والحكم بالظاهر أوفق وأولى ، فالقول بأنهم سمّوا " صوفية " للبسهم الصوف أليق وأقرب إلى التواضع . ( سهرو ، عوا 1 ، 211 ، 22 ) - سمّوا صوفية ؛ لأنهم في الصف الأوّل بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، بارتفاع هممهم وإقبالهم على اللّه تعالى بقلوبهم ، ووقوفهم بسرائرهم بين يديه . ( سهرو ، عوا 1 ، 212 ، 13 ) - سمّوا " صوفية " نسبة إلى " الصّفّة " التي كانت لفقراء المهاجرين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . ( سهرو ، عوا 1 ، 212 ، 16 ) - الصوفية من وظيفتهم اللازمة حفظ اجتماع البواطن ، وإزالة التفرقة بإزالة شعث البواطن ؛ لأنهم بنسبة الأرواح اجتمعوا وبرابطة التأليف الإلهي اتّفقوا ، وبمشاهدة القلوب تواطئوا ، ولتهذيب النفوس وتصفية القلوب في الرباط رابطوا ، فلابدّ لهم من التألّف والتودّد والنصح . ( سهرو ، عوا 1 ، 274 ، 3 ) - الصوفية ولا عدد لهم يحصرهم بل يكثرون ويقلّون وهم أهل مكارم الأخلاق يقال من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في التصوّف ، مقامهم الاجتماع على قلب واحد أسقطوا الياآت الثلاثة فلا يقولون لي ولا عندي ولا متاعي أي لا يضيفون إلى أنفسهم شيئا أي لا ملك لهم دون خلق اللّه فهم فيما في أيديهم على السواء مع جميع ما سوى اللّه مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق لا يطالبونهم بهذا المقام . وهذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين وصحته في مواضع الضرورة وقد عاينا مثل هذا من هذه الطائفة في مناظرة فيلسوف . ومنهم من يفعل ذلك لكونه صار عادة لهم كسائر الأمور المعتادة عند أهلها فما هي في حقهم خرق عادة وهي في المعتاد العام خرق عادة فيمشون على الماء وفي الهواء كما نمشي نحن وكل دابّة على الأرض لا يحتاج في ذلك في العموم إلى نيّة وحضور إلا الملامية والفقراء فإنهم لا يمشون ولا يخطو أحد منهم خطوة ولا يجلس إلا بنيّة وحضور لأنه لا يدري من أين يكون أخذ اللّه لعباده . ( عر ، فتح 2 ، 17 ، 1 ) - ( رجال ) يرون الأفعال كلها للّه وأنه لا فعل لهم أصلا فزال عنهم الرياء جملة واحدة وإذا سألتهم في شيء مما يحذره أهل الطريق يقولون أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( الأنعام : 40 ) ويقولون قل اللّه ثم ذرهم ، وهم مثل العباد في الجد والاجتهاد والورع والزهد والتوكّل وغير ذلك أنهم مع ذلك يرون أن ثمّ شيئا فوق ما هم عليه من الأحوال والمقامات والعلوم