رفيق العجم

562

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الاحتراز عنه . وعلى الجملة . ينتهي الأمر إلى قرب ، يكاد يتخيّل منه طائفة الحلول ، وطائفة الاتحاد وطائفة الوصول ، وكل ذلك خطأ . ( غزا ، منق ، 139 ، 16 ) - طريق الصوفية وهو المواظبة على العبادة وقطع العلائق ، فإن البحث عن العلوم الكسبية لتحصل ملكة ثابتة في النفس شديد ولا يتيسّر إلّا في عنفوان العمر . ( غزا ، ميز ، 38 ، 12 ) - خصّوا بعد ذلك ( الصوفية ) بعلوم عالية وأحوال شريفة وتكلّموا في علوم المعاملات وعيوب الحركات والسكنات وشريف المقامات ، وذلك مثل التوبة والزهد والورع والصبر والرضى والتوكّل والمحبّة والخوف والرجاء والمشاهدة والطمأنينة واليقين والقناعة والصدق والإخلاص والشكر والذكر والفكر والمراقبة والاعتبار والوجل والتعظيم والإجلال والندم والحياء والجمع والتفرقة والفناء والبقاء ومعرفة النفس ومجاهدتها ورياضتها ودقائق الرياء والشهوة الخفيّة والشرك الخفيّ وكيفيّة الخلاص منها . ولهم أيضا مستنبطات من علوم مشكلة على الفقهاء ، وذلك مثل العوارض والعوائق وحقائق الأذكار وتجريد التوحيد ومنازل التفريد وجنايات السرّ وتلاشي الحدث إذا قوبل بالقديم وعيوب الأحوال وجمع المتفرّقات والإعراض عن الأعواض وترك الاعتراض . فهم مخصوصون بالوقوف على المشكل من ذلك بالمنازلة والمباشرة والهجوم ببذل المهج ، حتى طالبوا من ادّعى حالا منها بدلائلها وتكلّموا في صحيحها وسقيمها . فهم حماة الدين وأعيانه . ( سهرن ، ادا ، 15 ، 1 ) - ( أخلاق الصوفية ) الحلم والتواضع والنصيحة والشفقة والاحتمال والموافقة والإحسان والمداراة والإيثار والخدمة والألفة والبشاشة والكرم والفتوّة وبذل الجاه والمروّة والمودّة والجود والتودّد والعفو والصفح والسخاء والوفاء والحياء والتلطّف والبشر والطلاقة والسكينة والوقار والدعاء والثناء وحسن الظنّ وتصغير النفس وتوقير الإخوان وتبجيل المشايخ والترحّم على الصغير والكبير واستصغار ما منه واستعظام ما إليه . ( سهرن ، ادا ، 19 ، 10 ) - الصوفية أخذوا حظّا من علم الدراسة فأفادهم علم الدراسة العمل بالعمل ، فلما عملوا بما علموا أفادهم العمل علم الوراثة ؛ فهم مع سائر العلماء في علومهم ، وتميّزوا عنهم بعلوم زائدة هي علوم الوراثة ؛ وعلم الوراثة هو الفقه في الدين ، قال اللّه تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ( التوبة : 122 ) فصار الإنذار مستفادا من الفقه . والإنذار : إحياء المنذر بماء العلم ؛ والإحياء بالعلم رتبة الفقيه في الدين ، فصار الفقه في الدين من أكمل المراتب وأعلاها ، وهو علم العالم الزاهد في الدنيا ، المتّقي ، الذي يبلغ رتبة الإنذار بعلمه ، فمورد العلم والهدى والهدى رسول اللّه . ( سهرو ، عوا 1 ، 148 ، 8 ) - نعني بالصوفية " المقرّبين " . ( سهرو ، عوا 1 ، 154 ، 8 ) - الصوفية من بين طوائف الإسلام ظفروا بحسن المتابعة ، لأنهم اتبعوا أقواله فقاموا بما أمرهم ووقفوا عمّا نهاهم قال اللّه تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر : 7 ) ثم اتّبعوه في أعمالهم من الجدّ والاجتهاد