رفيق العجم

548

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- اشتقاق الصلاة قيل من الصلى وهو النار ، والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم ، وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء ، وسبحات وجه اللّه الكريم التي لو كشف حجابها لأحرقت من أدركته : يصيب بها المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه ، بل يتحقّق به معراجه ؛ فالمصلي كالمصطلي بالنار ، ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم إلا تحلة القسم . ( سهرو ، عوا 2 ، 211 ، 8 ) - في الصلاة أربع هيئات وستة أذكار ؛ فالهيئات الأربع : القيام والقعود والركوع والسجود . والأذكار الستة : التلاوة ، والتسبيح ، والحمد ، والاستغفار ، والدعاء ، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام . ( سهرو ، عوا 2 ، 213 ، 27 ) - تضاف الصلاة إلى الحق بالمعنى الشامل والمعنى الشامل هو الرحمة فإن اللّه وصف نفسه بالرحيم ووصف عباده بها . ( عر ، فتح 1 ، 386 ، 22 ) - تضاف الصلاة إلى البشر بمعنى الرحمة والدعاء والأفعال المعلومة شرعا . ( عر ، فتح 1 ، 386 ، 27 ) - الصلاة انبعثت من الحضرة الصمدانية المقدّسة ، فاغتنمها فهي كالخطرة المختلسة ، نظرت إليها الحضرة النورية فوهبتها أسرارها ، وأفاضت عليها الحضرة القيومية أنوارها ، ولما كانت هذه الصلوات تختصّ بالمناجاة الربانية ، وترد عليها إذا خاطبت بالمناجاة الإلهية ، وتعمّ جميع المقامات المخصوصة بروحانية أهل السماوات وجيئت بجميع الحركات المستقيمة ، في الإنسانيات عند القراءات والأفقيات في الحيوانات عند الركوع للأذكار المعظمات ، والمنكوسة في النباتات عند السجود ، لابتغاء القربات . ( عر ، لط ، 54 ، 9 ) - يا مقيم الصلاة مالك تدعو * للمناجاة من حماه العيان وهي عندي إزاحة لحجاب * قرارته عند الحكيم الكيان ودليلي من قال : قم يا بلال * فأرحنا بها فسرّ الزّمان فأقام الصّلاة فارتاح قلب * جاءه الخوف تارة والأمان ( عر ، لط ، 87 ، 12 ) - الطهارة وهي تطهير القلب عمّا سوى اللّه ، ووضوؤه تنقيته عن الأخلاق المذمومة ، والشهوات الممقوتة . وفي الصلاة صحّة وجهته ، وانتصابه في قبلة التوحيد . وفي الزكاة خروجه عن قنية عوائده . وفي الصوم صومه عمّا سوى اللّه ثم صومه عن رؤية صومه ، ويحصل الفطر من هذا الصوم بالفكر فيما سوى اللّه . وفي الحجّ بخروجه عن نفسه إلى مقام التجريد عن أهواء نفسه وموته عن عوالم عوائده . وبالجملة في الجميع تطهير السرّ عن السوى ، وصرف وجهة الهمّة إلى الحق ، وبذل كل محبوب سواه ، والصوم عن رؤية الصوم ، والحجّ إلى فضاء الشهود ، ويكون هذا الحرث الثالث لنظر ناظر الإحسان . ( خط ، روض ، 196 ، 4 ) - الصلاة مشاهدة ( لأنها مناجاة بين اللّه وبين عبده كما قال فاذكروني أذكركم ، وهي ) أي الصلاة ( عبادة مقسومة بين اللّه وبين عبده بنصفين فنصفها للّه ونصفها للعبد كما ورد في الخبر . ( صوف ، فص ، 435 ، 6 )