رفيق العجم
547
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يتعلّق بالبقاء يقدّم الفقر على الصفوة ، وحينما يكون أيضا في كشف يتعلّق بالفناء يقدّم الصفوة على الفقر ، فقال له أرباب المعاني في ذلك الوقت : لم تقول هذا ؟ قال للطبع مشرب تام في الفناء والانقلاب ، ومثله أيضا في البقاء والعلو ، فحينما أكون في محلّ يتعلّق بالفناء أقدّم الصفوة على الفقر ، وحين أكون في محل يتعلّق بالبقاء أقدّم الفقر على الصفوة ، لأن الفقر اسم الفناء ، والصفوة اسم البقاء ، لأفنى عن نفسي رؤية البقاء في البقاء ، ورؤية الفناء في الفناء ، حتى يفنى طبعي عن الفناء والبقاء . وهذا كلام طيب من حيث العبارة ، ولكن الفناء يكون للفناء وليس للبقاء . وكل باق يفنى عن نفسه فهو فان ، وكل فان يبقى بنفسه فهو باق . والفناء اسم محال فيه المبالغة ليقول شخص أن الفناء يفنى ، لأن المبالغة في نفي أثر وجود ذلك المعنى ، يمكن أن تكون في الفناء ، وطالما بقي أثر ، فإنه لا يكون فناء بعد ، فإذا حصل الفناء ، فإن فناء الفناء لا يكون شيئا سوى الإعراب في عبارة بلا معنى . ( هج ، كش 1 ، 256 ، 19 ) - الصفوة : هم المتحقّقون بالصفاء عن كدر الغيرية . ( قاش ، اصط ، 140 ، 12 ) - الصفوة هم المتحقّقون بالصفاء عن كدر الغيرية . ( نقش ، جا ، 88 ، 15 ) صلاة - الصلاة تعرض له في موضعين : أحدهما تلهى النفس بالنظر والاستماع فيه والآخر يسكن فيه الجوارح وينقطع فيه اللهو ويمكن فيه الفهم . ( محا ، رعا ، 59 ، 12 ) - الصلاة عماد الدين ، وقرّة عين العارفين ، وزينة الصديقين ، وتاج المقربين . ومقام الصلاة مقام الوصلة ، والدنو ، والهيبة ، والخشوع ، والخشية ، والتعظيم ، والوقار ، والمشاهدة ، والمراقبة ، والأسرار ، والمناجاة مع اللّه تعالى ، والوقوف بين يدي اللّه تعالى ، والإقبال على اللّه تعالى ، والإعراض عمّا سوى اللّه تعالى . ( طوس ، لمع ، 203 ، 4 ) - للصلاة أربع شعب ، حضور القلب في المحراب وشهود العقل عند الوهّاب ، وخشوع القلب بلا ارتياب ، وخضوع الأركان بلا ارتقاب ؛ لأن عند حضور القلب رفع الحجاب ، وعند شهود العقل رفع العتاب ، وعند خشوع القلب فتح الأبواب ، وعند خضوع الأركان وجود الثواب ، فمن أتى بالصلاة بلا حضور القلب فهو مصلّ لاه ، ومن أتاها بلا شهود العقل ، فهو مصلّ ساه ، ومن أتاها بلا خشوع القلب فهو مصلّ خاطئ ، ومن أتاها بلا خضوع الأركان فهو مصلّ جاف ، ومن أتمّها فهو مصلّ واف . ( طوس ، لمع ، 209 ، 1 ) - معنى الصلاة التجريد عن العلائق والتفريد بالحقائق ، العلائق ما سوى اللّه والحقائق ما للّه ومن اللّه . ( كلا ، عرف ، 109 ، 14 ) - الصلاة وصل ( كلا ، عرف ، 109 ، 15 ) - الصلاة في اللغة بمعنى الذكر والانقياد . وهي في جريان عبارات الفقهاء عبارة مخصوصة تطلق على هذه الأحكام المعتادة . ( هج ، كش 2 ، 542 ، 5 ) - الصلاة أمر ، لا آلة حضور ولا آلة غيبة ، لأن الأمر لا يكون آلة لأي شيء ، فعلة الحضور تكون عين الحضور ، وعلّة الغيبة تكون عين الغيبة . ( هج ، كش 2 ، 543 ، 19 )