رفيق العجم

546

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ولا يجوز أن يوجد في ذاته صفات لها ، فإن الشيء لا يتأثّر عن ذاته . ( سهري ، هيك ، 59 ، 11 ) - الصفة : ما طلب المعنى ، كالعالم . ( عر ، تع ، 23 ، 10 ) - الصفّة لم تكن إلا بالمدينة ، وكانت صفّة في شمالي مسجده صلى اللّه عليه وسلم ينزل بها الغرباء الذين ليس لهم أهل وأصحاب ينزلون عندهم ، فإن المؤمنين كانوا يهاجرون إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فمن أمكنه أن ينزل في مكان نزل به ؛ ومن تعذّر ذلك عليه نزل في المسجد ، إلى أن يتيسّر له مكان ينتقل إليه . ولم يكن أهل الصفّة ناسا بأعيانهم يلازمون الصفّة ، بل كانوا يقلّون تارة ويكثرون أخرى ، ويقيم الرجل بها زمانا ، ثم ينتقل منها ، والذين ينزلون بها هم من جنس سائر المسلمين ، ليس لهم مزيّة في علم ولا دين ، بل فيهم من ارتدّ عن الإسلام وقتله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كالعرنيين الذين اجتووا المدينة ، أي : استوخموها ، فأمرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بلقاح - أي إبل لها لبن - وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ، فلما صحّوا ؛ قتلوا الراعي . ( تيم ، فرقان ، 11 ، 17 ) - الصفة ما تبلغك حالة الموصوف أي ما توصّل إلى فهمك معرفة حاله وتكيّفه عندك وتجمعه في وهمك وتوضحه في فكرك وتقرّبه في عقلك ، فتذوق حالة الموصوف بصفته ولو قسته بك ووزنته في نفسك فحينئذ إما أن يميل الطبع إليه لوجود الملائم وإما أن ينفرد لذوق المخالف فافهم وتأمله وذقه ليختم في سمعك بطابع رحمن جمعك ولا يمنعك ، هذا القشر فهو على اللبّ حجاب وعلى الوجه نقاب ثم إن الصفة تابعة للموصوف أي لا تتّصف بصفات غيرك ولا بصفات نفسك ولا بنعتك ولا تكن منه على شيء إلا إذا علمت أنك عين ذلك الموصوف وتحقّقت أنك العليم فحينئذ العلم تابع لك ضرورة لا تحتاج فيه إلى زيادة تأكيد ، لأن الصفة متعلّقة بالموصوف تابعة له توجد بوجود الموصوف وتفقد بانعدامه . والصفة عند علماء العربية على نوعين : صفة فضائلية وصفة فاضلية ، فالفضائلية هي التي تتعلّق بذات الإنسان كالحياة . والفاضلية هي التي تتعلّق به وبخارج عنه كالكرم وأمثال ذلك . ( جيع ، كا 1 ، 20 ، 11 ) صفو الوجد - " صفو الوجد " أن لا يعارضه في وجده شيء غير وجوده كما قال القائل : تحقّق صفو الوجد منّا فما لنا * علينا سوانا من رقيب يخبّر . ( طوس ، لمع ، 417 ، 6 ) صفوة - الفقر عند جماعة أتمّ من الصفوة ، وعند جماعة الصفوة أتمّ من الفقر . فمن يقدّمون الفقر على الصفوة يقولون إن الفقر فناء الكل ، وانقطاع الأسرار ، والصفوة مقام من المقامات ، فإذا حصل الفناء ، تنعدم كل المقامات . . . . ومن يقدّمون الصفوة على الفقر يقولون إن الفقر شيء موجود قابل للاسم ، والصفوة صفاء من جميع الموجودات ، والصفاء عين الفناء ، والفقر عين الغنى ، فالفقر من أسماء المقامات ، والصفوة من أسماء الكمال . ( هج ، كش 1 ، 255 ، 5 ) - حينما يكون ( أبو الحسن بن شمعون ) في كشف