رفيق العجم
544
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
صفاء القلب - حال المشاهدة والقرب وذلك يخرج العبد إلى صفاء القلب بعلم اليقين وصفاء القلب يرفعه مقامات في مشاهدة العين حتى لا يخطر بقلبه إلا خاطر حقّ فإن عصاه عصى الحقّ ، وفي ترك هذا والغضّ عنه كدر القلب وفي كدره ظلمته . وذلك مقامات في القسوة وهي أول البعد ، وبلغني أن ما من فعلة وإن صغرت إلّا وينشر لها ثلاثة دواوين : الديوان الأول لم والثاني كيف والثالث لمن . فمعنى لم أي لم فعلت وهذا موضع الابتلاء عن وصف الربوبية بحكم العبودية أي أكان عليك أن تعمل لمولاك أم كان ذلك منك بهواك ، فإن سلم من هذا الديوان بأن كان عليه أن يعمل كما أمر به سئل عن الديوان الثاني فقيل له كيف فعلت هذا ، وهو مكان المطالبة بالعلم وهو البلاء الثاني أي قد عملته بأن كان عليك عمله فكيف عملته أبعلم أم بجهل ؟ فإن اللّه تعالى لا يقبل عملا لا على طريقته وطريقة العلم ، فإن سلم من هذا نشر عليه الديوان الثالث فقيل لمن وهذا طريق التعبّد بالإخلاص لوجه الربوبية وهو البلاء الثالث . ( مك ، قو 1 ، 80 ، 29 ) صفاء النفس - صفاء النفس فلأنها لبّ جوهر الإنسان ، فإن اسم الإنسان إنما هو واقع على النفس والبدن . فأما البدن فهو هذا الجسد المرئيّ المؤلّف من اللحم والدم والعظام والعروق والعصب والجلد وما شاكله ، وهذه كلها أجسام أرضيّة مظلمة ثقيلة متغيّرة فاسدة . وأما النفس فإنها جوهرة سماوية روحانيّة حيّة نورانية خفيفة متحرّكة غير فاسدة علّامة درّاكة لصور الأشياء ، وإن مثلها في إدراكها صور الموجودات من المحسوسات والمعقولات كمثل المرآة ، فإن المرآة إذا كانت مستوية الشّكل مجلوّة الوجه ، تتراءى فيها صور الأشياء الجسمانية على حقيقتها ؛ وإذا كانت المرآة معوجّة الشكل ، أرت صور الأشياء الجسمانية على غير حقيقتها ، وأيضا إن كانت المرآة صدئة الوجه ، فإنه لا يتراءى فيها شيء البتّة . فهكذا أيضا حال النفس ، فإنها إذا كانت عالمة ولم تتراكم عليها الجهالات ، طاهرة الجوهر لم تتدنّس بالأعمال السيّئة ، صافية الذات لم تتصدّأ بالأخلاق الرديئة ؛ وكانت صحيحة الهمّة لم تعوجّ بالآراء الفاسدة ، فإنها تتراءى في ذاتها صور الأشياء الروحانية التي في عالمها ، فتدركها النفس بحقائقها ، وتشاهد الأمور الغائبة عن حواسّها بعقلها وصفاء جوهرها ، كما تشاهد الأشياء الجسمانية بحواسّها ، إذا كانت حواسّها صحيحة سليمة . وأما إذا كانت النفس جاهلة غير صافية الجوهر ، وقد تدنّست بالأعمال السيّئة أو صدئت بالأخلاق الرديئة أو اعوجّت بالآراء الفاسدة واستمرّت على تلك الحال ، بقيت محجوبة عن إدراك حقائق الأشياء الروحانيّة ، وعاجزة عن الوصول إلى اللّه تعالى ، ويفوتها نعيم الآخرة . ( صفا ، ر س 2 ، 6 ، 5 ) صفات - لا بعد الصفات في الظهور إلا الذات فهي بهذا الاعتبار أعلى مرتبة من الاسم . ( جيع ، كا 1 ، 5 ، 8 ) - الصفات ، منهم من قال عنها عين ، ومنهم من قال عنها غير ، ومنهم من قال لا عين ولا غير .