رفيق العجم

514

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الشوق غصن من أغصان المحبة ليس بقائم الذات في نفسه وهو غليان السر من كثرة حرقة نار المحبة فيهيج العبد عند ذلك فيسمّى شوقا ، وقال أيضا الولي ريحانة في الأرض تهبّ روائحها في قلوب المريدين فيشتاقون بها إلى اللّه تعالى . وقال بعضهم الشوق ينشأ بين الأحشاء يسنح عن الفرقة فإذا وقع اللقاء طفى وإذا كان الغالب على الأسرار مشاهدة المحبوب لم يطرقها الشوق . وفرّق بعضهم بين الشوق والاشتياق بأن الشوق يسكن باللقاء والرؤية ، والاشتياق لا يزول باللقاء ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 365 ، 35 ) شوق إلى لقاء اللّه - الشوق إلى لقاء اللّه تعالى إنما يكون بمحبّة الموت وذلك لا يقع غالبا إلا عند خوف ضراء مضرّة في الدنيا أو فتنة مضلّة في الدين ، فأما إذا خلا عن ذلك كان شوقا إلى لقاء اللّه عزّ وجلّ . ( حنب ، معا ، 309 ، 8 ) شوق أول - الشوق الأول ينتهي في الدار الآخرة بالمعنى الذي يسمّى رؤية ولقاء ومشاهدة ، ولا يتصوّر أن يسكن في الدنيا ، وقد كان إبراهيم بن أدهم من المشتاقين فقال : قلت ذات يوم ؛ يا رب إن أعطيت أحدا من المحبين لك ما يسكن به قلبه قبل لقائك فأعطني ذلك فقد أضرّ بي القلق ، قال : فرأيت في النوم أنه أوقفني بين يديه وقال : يا إبراهيم أما استحييت مني أن تسألني أن أعطيك ما يسكن به قلبك قبل لقائي وهل يسكن المشتاق قبل لقاء حبيبه ، فقلت يا رب تهت في حبّك فلم أدر ما أقول فاغفر لي وعلّمني ما أقول ، فقال : قل اللّهم رضني بقضائك وصبّرني على بلائك وأوزعني شكر نعمائك . فإن هذا الشوق يسكن في الآخرة . ( غزا ، ا ح 2 ، 341 ، 24 ) شوق ثان - الشوق الثاني فيشبه : أن لا يكون له نهاية لا في الدنيا ولا في الآخرة ، إذ نهايته أن ينكشف للعبد في الآخرة من جلال اللّه تعالى وصفاته وحكمته وأفعاله ما هو معلوم للّه تعالى وهو محال لأن ذلك لا نهاية له . ولا يزال العبد عالما بأنه بقي من الجمال والجلال وما لم يتّضح له فلا يسكن قط شوقه ، لا سيّما من يرى فوق درجته درجات كثيرة ، إلّا أنه تشوّق إلى استكمال الوصال مع حصول أصل الوصال . ( غزا ، ا ح 2 ، 341 ، 30 ) شيء - الشيء يقتضي الجمع والأنموذج يقتضي العزّة والرقيم يقتضي الذلّة وكل من هؤلاء مستقل في عالمه سابح في فلكه ، فمتى خلعت على الأنموذج شيئا من صفات الرقيم انخرم قانون الأنموذج عليك ومتى كسوت الرقيم شيئا من حلل الأنموذج لم تره فيه لظهوره بما ليس له ومتى نسبت الذات إلى أحد منهما ولم تنسبه إلى الآخر احتجت للآخر ذاتا ثانيا فوقعت في الاشتراك ، فإذا تصرّفت الذات بيد الرقيم في شيء من الأنموذج سمّيت ذات عروج وإذا تصرّفت بيد الأنموذج في شيء للرقيم سمّيت ذات تنزل وتسمّى رقيما إذا تصرّفت فيها للرقيم بيد الرقيم وأنموذجا إذا تصرّفت فيها للأنموذج بيد الأنموذج لا اسم ولا رسم إذا كانت على