رفيق العجم
503
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وذلك أن ترى شكرك بتوفيقه ويكون ذلك التوفيق من أجل النعم عليك فتشكره على الشكر ثم تشكره على شكر الشكر إلى ما لا يتناهى . وقيل الشكر إضافة النعم إلى مولاها بنعت الاستكانة له ، وقال الجنيد رحمه اللّه تعالى الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة . وقيل الشاكر الذي يشكر على الموجود والشكر الذي يشكر على المفقود ، ويقال الشاكر الذي يشكر على النفع والشكور الذي يشكر على المنع ، ويقال الشاكر الذي يشكر على العطاء والشكور الذي يشكر على البلاء ويقال الشاكر الذي يشكر عند البذل والشكور الذي يشكر عند المطل . وقال الشبلي رحمه اللّه تعالى الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة . وقيل الشكر قيد الموجود وصيد المفقود . ( جي ، غن 2 ، 169 ، 13 ) - الشكر للحقّ عزّ وجلّ شيئان : الأول الاستعانة بالنعم على الطاعات والمواساة للفقراء منها . والثاني الاعتراف بها للمنعم بها والشكر لمنزلها وهو الحق عزّ وجلّ . ( جي ، فت ، 53 ، 4 ) - الشكر باللسان والقلب والجوارح . ( أما باللسان ) فالاعتراف بالنعمة أنها من اللّه عزّ وجلّ وترك الإضافة إلى الخلق لا إلى نفسك وحولك وقوتك وكسبك ولا إلى غيرك من الذين جرت على أيديهم لأنك وإياهم أسباب وآلات وأداة لها ، وإن قاسمها ومجريها وموجدها والشاغل فيها والمسبّب لها هو اللّه عزّ وجلّ والقاسم هو اللّه والمجرى هو الموجد هو فهو أحق بالشكر من غيره . . . . ( وأما الشكر بالقلب ) فبالاعتقاد الدائم والعقد الوثيق الشديد المنبرم أن جميع ما بك من النعم والمنافع واللذّات في الظاهر والباطن في حركاتك وسكناتك من اللّه عزّ وجلّ لا من غيره ويكون شكرك بلسانك معبّرا عمّا في قلبك . . . . ( وأما الشكر بالجوارح ) فبأن تحركها وتستعملها في طاعة اللّه عزّ وجلّ دون غيره من الخلق فلا تجيب أحدا من الخلق فيما فيه إعراض عن اللّه تعالى وهذا يعمّ النفس والهوى والإرادة والأماني وسائر الخليقة كجعل طاعة اللّه أصلا ومتبوعا وأما ما وما سواها فرعا وتابعا ومأموما فإن فعلت غير ذلك كنت جائرا ظالما حاكما بغير حكم اللّه عزّ وجلّ الموضوع لعباده المؤمنين وسالكا غير سبيل الصالحين . ( جي ، فتو ، 129 ، 4 ) - الشكر هو الغيبة عن النعمة برؤية المنعم . ( سهرو ، عوا 2 ، 314 ، 9 ) - معنى الشكر في اللغة : هو الكشف والإظهار ، يقال : شكر وكشر ، إذا كشف عن ثغره وأظهره ، فنشر النعم وذكرها وتعدادها باللسان من الشكر . وباطن الشكر : أن تستعين بالنعم على الطاعة ولا تستعين بها على المعصية فهو شكر النعمة . ( سهرو ، عوا 2 ، 314 ، 14 ) - حقيقة الشكر أن يرى جميع المقضى له به نعما غير ما يضرّه في دينه ؛ لأن اللّه تعالى لا يقضي للعبد المؤمن شيئا إلّا وهو نعمة في حقه ؛ فإما عاجلة يعرفها ويفهمها ، وإما آجلة بما يقضي له من المكاره ، فإما أن تكون درجة له أو تمحيصا أو تكفيرا ؛ فإذا علم أن مولاه أنصح له من نفسه وأعلم بمصالحه وأن كل ما منه نعم ، فقد شكر . ( سهرو ، عوا 2 ، 314 ، 27 ) - مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء