رفيق العجم

502

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الجنيد : الشكر أن لا ترى أهلا للنعمة . وقال رويم : الشكر استفراغ الطاقة . وقيل الشاكر الذي شكر على الموجود والشكور الذي يشكر على المفقود . ويقال الشاكر الذي يشكر على الرفد والشكور الذي يشكر على الرد . ويقال الشاكر الذي يشكر على النفع والشكور الذي يشكر على المنع . ويقال الشاكر الذي يشكر على العطاء والشكور الذي يشكر على البلاء . ويقال الشاكر الذي يشكر عند البذل والشكور الذي يشكر عند المطل . ( قشر ، قش ، 88 ، 12 ) - الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر . ( غزا ، ا ح 2 ، 63 ، 8 ) - الشكر من جملة مقامات السالكين ، وهو أيضا ينتظم من علم وحال وعمل ، فالعلم هو الأصل فيورث الحال والحال يورث العمل ، فأما العلم فهو معرفة النعمة من المنعم ، والحال هو الفرح الحاصل بإنعامه ، والعمل هو القيام بما هو مقصود المنعم ومحبوبه . ويتعلّق ذلك العمل بالقلب وبالجوارح وباللسان . ( غزا ، ا ح 2 ، 86 ، 21 ) - الحمد من أشكال التسبيح والتهليل فيكون من المساعي الظاهرة والشكر من أشكال الصبر والتفويض فيكون من المساعي الباطنة ، لأن الشكر يقابل الكفر والحمد يقابل اللوم ، ولأن الحمد أعمّ وأكثر والشكر أقلّ وأخصّ . ( غزا ، منه ، 83 ، 3 ) - الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح لربّ الخلائق في السرّ والعلانية وإلى نحوه ذهب بعض مشايخنا فقال الشكر هو أداء الطاعات في الظاهر والباطن ثم رجع إلى أنه اجتناب المعاصي ظاهرا أو باطنا ، وقال غير الشكر الاحتراس عن اختيار معاصي اللّه تحترس على قلبك ولسانك وأركانك حتى لا تعصى اللّه عزّ وجلّ بشيء من هذه الثلاثة بوجه من الوجوه . والفرق بين قوله وبين قول الشيخ الأول أنه رحمه اللّه تعالى جعل الاحتراس معنى مثبتا زائدا على الاجتناب عن المعاصي ، وأما الاجتناب عن المعصية ما هو إلّا أن لا يفعل المعصية عند دعاويها ولا يكون في نفسه معنى محصّلا يكون العبد به مشتغلا وعن الكفران معتصما . ( غزا ، منه ، 83 ، 7 ) - الشكر ينقسم أقساما إلى شكر باللسان وهو اعترافه بالنعمة بنعت الاستكانة وشكر بالبدن والأركان وهو اتصاف بالوفاء والخدمة وشكر بالقلب وهو انعكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة . وقيل شكر العينين أن تستر عيبا تراه لصاحبك وشكر الأذنين أن تستر عيبا تسمعه فيه . وفي الجملة الشكر أن لا تعصى اللّه تعالى بنعمه . ويقال شكر هو شكر العالمين فيكون من جملة أقوالهم وشكر هو شكر العابدين فيكون نوعا من أفعالهم وشكر هو شكر العارفين يكون باستقامتهم له عزّ وجلّ في عموم أحوالهم واعتقادهم أن جميع ما هم فيه من الخير وما يظهر منهم من الطاعة والعبودية والذكر له عزّ وجلّ بتوفيقه وإنعامه وعونه وحوله وقوّته عزّ وجلّ ، وانعزالهم عن جميع ذلك والفناء فيه والاعتراف بالعجز والقصور والجهل ثم الاستكانة إليه عزّ وجلّ في جميع الأحوال . وقال أبو بكر الوراق رحمه اللّه تعالى شكر النعمة مشاهدة المنة وحفظ الحرمة وقيل شكر النعمة أن ترى نفسك فيه طفيليا وقال أبو عثمان رحمه اللّه تعالى الشكر معرفة العجز عن الشكر . وقيل الشكر على الشكر أتمّ من الشكر