رفيق العجم
491
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
كتمان سرّ ، وإن كان في فضول عيش ، سمّي زهدا ، وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ ، سمّي قناعة . ( قد ، نهج ، 285 ، 22 ) - الأخلاق أربعة : الحكمة ، والشجاعة والعفّة ، والعدل وهو المجموع . فالحكمة حالة للنفس ، تدرك بها الصواب من الخطأ في الأفعال الاختيارية . والعدل حالة تسوس الغضب والشهوة ، وتحملها على سبيل العقل والشرع ، استرسالا وانقباضا . والشجاعة : انقياد الغضبية للعقل ، إقداما وإحجاما . والعفّة : تأدّب الشهوة بأدب الشرع والعقل . فمن اعتدال هذه الأصول الأربعة ، تصدر الأخلاق الجميلة كلها ، فيتفرّغ من قوة العقل مع اعتدالها : حسن الرأي ، وسلامة النظر ، واستقامة التدبير ، والتفطّن لدقائق الأشياء . ومن انحرافها مع الزيادة : المكر ، والخداع ، والجربزة . ومن انحرافها مع النقص : البله ، والغباوة ، والحمق ، والشجاعة . ومع الاعتدال : كبر النفس ، والاحتمال ، والكرم ، والنجدة ، والشهامة ، والحلم ، والثبات ، والوقار . ومن انحرافها مع النقصان : المهانة ، والذلّة ، والخسّة ، وصغر النفس . والعفّة مع الاعتدال : السخاء ، والحياء ، والصبر ، والقناعة والورع ، والمسامحة ، والظرف . ومن انحرافها مع الزيادة والنقصان : الحرص ، والشدّة والخبث ، والوقاحة ، والتبذير ، والمجانة ، والحسد ، والملق . ( خط ، روض ، 445 ، 18 ) شجاعة الخواص - شجاعة الصالحين في لقاء نفوسهم والأهوية والطباع والشياطين وأقران السوء الذين هم شياطين الأنس . وشجاعة الخواص في الزهد في الدنيا والآخرة وما سوى الحق عزّ وجلّ في الجملة . ( جي ، فت ، 17 ، 1 ) شجاعة الصالحين - شجاعة الصالحين في لقاء نفوسهم والأهوية والطباع والشياطين وأقران السوء الذين هم شياطين الأنس . وشجاعة الخواص في الزهد في الدنيا والآخرة وما سوى الحق عزّ وجلّ في الجملة . ( جي ، فت ، 16 ، 30 ) شجرة - الروح الفكري فمن خاصيته أنه يبتدئ من أصل واحد ثم تتشعّب منه شعبتان ، ثم من كل شعبة شعبتان وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج هي ثمراتها . ثم تلك الثمرات تعود فتصير بذورا لأمثالها : إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض حتى يتمادى إلى ثمرات وراءها كما ذكرناه في كتاب القسطاس المستقيم . فبالحريّ أن يكون مثاله من هذا العالم الشجرة . ( غزا ، مش ، 85 ، 12 ) - الشجرة : الإنسان الكامل . ( عر ، تع ، 19 ، 16 ) شجرة الأحدية - قال الشيخ رحمه اللّه : قلت : وقد حكي أيضا عنه أنه قال : أوّل ما صرت إلى وحدانيته ، فصرت طيرا جسمه من الأحدية ، وجناحاه من الدّيمومية ؛ فلم أزل أطير في هواء الكيفية عشر سنين ، حتى صرت إلى هواء مثل ذلك مائة ألف ألف مرّة ، فلم أزل أطير إلى أن صرت في