رفيق العجم
488
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يستزيد فيزاد ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل التقريب على بساط القربة ويمسّ أبكار الحقائق وشباب العلوم ، فمن أجلها قالوا أولياء اللّه عرائس ولا يرى العرائس المجرمون ، قيل له قد علمت الحب فما شراب الحب وما كأسه وما الساقي وما الذوق وما الشرب وما الري وما السكر وما الصحو ؟ قال له أجل الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب والكأس هو اللطف الموصل ذلك إلى أفواه القلوب والساقي هو اللّه المتولي للخاصة والصالحين . فمن كشف له عن ذلك الجمال وحظي بشيء منه نفسا أو نفسين ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ومن دام له ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقّا ومن توالى عليه الأمر ودام له الشرب حتى امتلأت عروقه ومفاصله من أنوار اللّه المخزونة فذلك هو الريان ومن غاب عن المحسوس والمعقول فلا يدري ما يقال ولا ما يقول فهو السكران وقد تدور عليهم الكؤوس وتختلف لديهم الحالات ويردون إلى الذكر والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم واتّساع نظرهم ومزيد علمهم فهم بنجوم العلم وقمر التوحيد يهتدون في ليلهم بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم . ( نقش ، جا ، 49 ، 17 ) شاكر - " الشاكر " ، والشكور ، وهو الذي يعطي بيسير الطاعة كثير الدرجات . والمتقرّب به يترك الأسباب باتّخاذ التوكّل . ( خط ، روض ، 322 ، 17 ) شاهد - " الشاهد " ما يشهدك بما غاب عنك ، يعني يحضر قلبك لوجوده ، قال القائل : وفي كلّ شيء له شاهد * يدلّ على أنه واحد و " الشاهد " أيضا بمعنى الحاضر . ( طوس ، لمع ، 415 ، 12 ) - الشاهد فلان يشاهد العلم وفلان يشاهد الوجد وفلان يشاهد الحال ، ويريدون بلفظ الشاهد ما يكون حاضر قلب الإنسان وهو ما كان الغالب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره وإن كان غائبا عنه فكل ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فهو يشاهده ، فإن كان الغالب عليه العلم فهو يشاهد العلم وإن كان الغالب عليه الوجد فهو يشاهد الوجد ومعنى الشاهد الحاضر فكل ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك . ( قشر ، قش ، 47 ، 32 ) - الشاهد : ما يعطيه المشاهدة من الأثر في القلب المشاهد . فذلك هو الشاهد وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود . ( عر ، تع ، 16 ، 5 ) - الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود فيعطي خلاف ما تعطيه الرؤية ، فإن الرؤية لا يتقدّمها علم برهاني والشهود يتقدّمه علم بالمشهود وهو المسمّى بالعقائد ، ولهذا يقع الإقرار والإنكار في الشهود ولا يكون في الرؤية ، والإقرار ليس فيها إنكار وإنما سمّي شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما اعتقده فكل مشاهدة رؤية وما كل رؤية مشاهدة ولكن لا يعلمون فما يرى الحق إلا الكمل من الرجال ويشهده كل أحد ولا يكون عن الرؤية شاهد . ( عر ، فتح 2 ، 567 ، 10 )