رفيق العجم
467
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يكون إلّا بتطهير النفس عن هيئات رديّة تقتضيها الشهوة والغضب . وذلك بالمجاهدة والعمل فالعمل للطهارة والطهارة شرط ذلك الكمال . ولذلك قال عليه السلام بني الدين على النظافة . ( غزا ، ميز ، 33 ، 18 ) سعة صدر - الصبر على ضربين : أحدهما : بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن ، وكتعاطي الأعمال الشاقّة من العبادات أو من غيرها . الضرب الآخر : هو الصبر النفساني عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى ، وهذا الضرب إن كان صبرا عن شهوة البطن والفرج ، سمّي عفّة ، وإن كان الصبر في قتال ، سمّي شجاعة ، وإن كان في كظم غيظ ، سمّي حلما ، وإن كان في نائبة مضجرة ، سمّي سعة صدر ، وإن كان في إخفاء أمر ، سمّي كتمان سرّ ، وإن كان في فضول عيش ، سمّي زهدا ، وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ ، سمّي قناعة . ( قد ، نهج ، 286 ، 1 ) سعة القلب - سعة القلب : هي تحقّق الإنسان الكامل بحقيقة البرزخية الجامعة للإمكان والوجوب فإن قلب الإنسان الكامل هو هذا البرزخ ؛ ولهذا قال : " ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن " . ( قاش ، اصط ، 103 ، 7 ) - سعة القلب هي تحقّق الإنسان الكامل بحقيقة البرزخية الجامعة للإمكان والوجوب ، فإن قلب الكامل هو هذا البرزخ . ( نقش ، جا ، 86 ، 19 ) سفر - سمّي " السفر " سفرا ، لأنه يسفر عن أخلاق الرجال . ( طوس ، لمع ، 252 ، 7 ) - السفر على قسمين سفر بالبدن وهو الانتقال من بقعة إلى بقعة وسفر بالقلب وهو الارتقاء من صفة إلى صفة فترى ألفا يسافر بنفسه وقليل من يسافر بقلبه . ( قشر ، قش ، 142 ، 8 ) - سئل رويم عن أدب السفر فقال : أن لا يجاوز همّه قدمه وحيثما وقف قلبه يكون منزله . ( قشر ، قش ، 142 ، 32 ) - المقاصد في السفر ابتداء قطع المألوفات ، والانسلاخ من ركون النفس إلى معهود ومعلوم ، والتحامل على النفس بتجرّع مرارة فرقة الألّاف والخلّان والأهل والأوطان ، فمن صبر على تلك المألوفات محتسبا عند اللّه أجرا فقد حاز فضلا عظيما . ( سهرو ، عوا 1 ، 284 ، 17 ) - المقاصد في السفر اكتشاف دقائق النفوس ، واستخراج رعونتها ودعاويها ؛ لأنها لا تكاد تتبيّن حقائق ذلك بغير السفر . وسمّي السفر سفرا ؛ لأنه يسفر عن الأخلاق وإذا وقف على دائه يتشمّر دوائه ، وقد يكون أثر السفر في نفس المبتدئ كأثر النوافل من الصلاة والصوم والتهجّد وغير ذلك ؛ وذلك أنّ المنفّل سائح سائر إلى اللّه تعالى من أوطان الغفلات إلى محالّ القربات ، والمسافر يقطع المسافات ، ويتقلّب في المفاوز - الفلاة التي لا ماء فيها - الفلوات . بحسن النيّة للّه تعالى سائر إلى اللّه تعالى بمراغمة الهوى ، ومهاجرة ملاذ الدنيا . ( سهرو ، عوا 1 ، 285 ، 8 ) - المقاصد في السفر : رؤية الآثار والعبر ، وتسريح النظر في مسارح الفكر ، ومطالعة أجزاء الأرض والجبال ومواطئ أقدام الرجال ، واستماع التسبيح من ذوات الجمادات ، والفهم