رفيق العجم

462

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الحق إلا الحق . ولا يحب الحق إلا الحق . ولا يطلب الحق إلا الحق . لأن ذلك السر هو الطالب للحق ، والمحب له ، والعارف به . كما قال النبي عليه السلام : " عرفت ربي بربي " ( ابن الأثير ، جامع الأصول من أحاديث الرسول 70 / 75 ) . ( قاش ، اصط ، 100 ، 12 ) - السرّ : وأصحابه وهم الأخفياء ، ورقته الأولى : ذخائر اللّه عزّ وجلّ حيث كانوا ، فتنظر صفتهم . الثانية : الذين أشاروا عن منزل ، وهم في غيره ورأوا بأمر كذلك ، ونادوا على شأن كذلك ، وهم بين غيرة علم يسترهم ، وأدب وظرف يصونهم ويهديهم . والثالثة : طائفة أسرهم الحق عنهم ، وألاح لهم لائحا أذهلهم ، عن إدراك ما هم فيه ، وهيمهم عن الشهود ، وضن بحالهم ، فاستتروا عنهم ، مع شواهد بصحة مقامهم ، من قصد وحب ووجد ، وهذا من أرقّ مقامات أهل الولاية . ( خط ، روض ، 492 ، 4 ) - السر لطيفة من نور اللّه مودعة في القلب هي محل المشاهدة ، كما أن الأرواح محل للمحبة والقلب محل للمعارف والسر مالك عليه أشراف وسرّ السرّ ما لا اطّلاع عليه لأحد غير الحق . ( نقش ، جا ، 55 ، 4 ) - السر وهو على ثلاثة أقسام : سر الإنسان وهو المودع فيه ألطف من الروح والروح من القلب ، وسر الأشياء وهو وجه مظهر الأسماء ، وسر اللّه وهو ما لا يطّلع عليه إلا الأنبياء وأخصّ الأولياء . ( نقش ، جا ، 63 ، 1 ) - السرّ هو ما يخصّ كل شيء من الحق عند التوجّه الإيجادي إليه المشار إليه بقوله إنما قولنا لشيء إذا أردنا أن نقول له كن فيكون . ولهذا قيل لا يعرف الحق إلا الحق ولا يحب الحق إلا الحق ولا يطلب الحق إلا الحق لأن ذلك السرّ هو الطالب للحق والمحبّ له والعارف به كما قال النبيّ عليه السلام عرفت ربي بربي . ( نقش ، جا ، 86 ، 1 ) - السرّ فهو عندهم لطيفة مودعة في القلب كالروح وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة والقلب محل المعرفة . وقالوا السر ما لك إشراف عليه وسر السر ما لا يطلع عليه إلا اللّه ، والسر عندهم ألطف من الروح ويقولون الأسرار معتقة عن رق الأغيار من الآثار والأطلال ، ويطلق لفظ السر على ما يكون مصونا بين العبد وربه من الأحوال يقال صدور الأحرار قبور الأسرار . ( نقش ، جا ، 271 ، 5 ) - السر وهو المعنى الخفي عن إدراك المشاعر وحقيقته في هذا القسم سر الولاية الذاتية عند الفناء عن رسوم الصفات البشرية ، فصاحبه يستر حاله عن الخلق غيرة ويتأدّب بأدب الشرع صونا ويتهذّب في الأخلاق والمعاملات ظرفا وهو من الأخفياء الذين ورد فيهم أحب العباد إلى اللّه الأخفياء الأتقياء ، وصورته في البدايات إخفاء العمل للتحرّز عن الرياء وتحصيل الزكاء والصفاء ، وفي الأبواب تلطيف السر بالتّقوى وتحقيق الزهد لطلب مقام الإخلاص ، وفي المعاملات كمال الإخلاص ونفي الأعمال لتصحيح التوكّل والتفويض ، وفي الأخلاق تطهير الباطن عن الرذائل وصفات النفس والاتّصاف بالفضائل والتخلّق بالأخلاق الإلهية ، وفي الأخلاق تصفية القلب وتصميم العزيمة ، وفي الأدوية تنوير العقل بنور القدس وتخليصه من شوائب الوهم بقبول الفراسة والإلهام ، وفي الأحوال سلطنة عشق الجمال بشهود الحق بالحق ودرجته في الحقائق خفاء