رفيق العجم
436
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ومظهرها ، وإنما على قدر رفعة شيخها ، ومقامه في المراتب الإلهية ؛ وحسبما أفاض عليه اللّه عزّ وجلّ من الأسرار والأنوار ، والعلوم والفهوم ، والتربية الصحيحة ، والأدب المحمدي الكامل ، فكمال الكاملين ، مرآة الكمال المحمدي ، والكمال المحمدي مرآة الكمال الإلهي . فإن نالت تلك الزاوية شرف الانتساب ، إلى صاحب الوقت الذي هو واحد في كل زمان ، والذي هو موضع نظر الحق من الخلق فهي إذا مسجد لإقامة شعائر الدين الحنيف وإحياء سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومعهد لطلب العلم في الشريعة والحقيقة ، وربط للتهجد والتأمّل والاستغراق ، بشهود عظمة اللّه تعالى ، وزاوية لسلوك المريدين . ( يشر ، حق ، 164 ، 20 ) - شيخي قلبي ، وزاويتي رأسي ، وهما معي أينما ذهبت . ( يشر ، نفح ، 133 ، 13 ) زبور - الزبور لفظة سريانية هي بمعنى الكتاب واستعملها العرب حتى أنزل اللّه عزّ وجلّ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ أي في الكتب ، وأنزل الزبور على داود آيات مفصلات ولكنه لم يخرجه لقومه إلا جملة واحدة بعد أن أكمل اللّه تعالى نزوله عليه وكان داود عليه السلام ألطف الناس محاورة وأحسنهم شمائل . ( جيع ، كا 1 ، 72 ، 8 ) زجاجة - الروح الخيالي فنجد له خواص ثلاثة . إحداها : أنه من طينة العالم السفلي الكثيف : لأن الشيء المتخيّل ذو مقدار وشكل وجهات محصورة مخصوصة . وهو على نسبة من المتخيّل من قرب أو بعد . ومن شأن الكثيف الموصوف بأوصاف الأجسام أن يحجب عن الأنوار العقلية المحضة التي تتنزّه عن الوصف بالجهات والمقادير والقرب والبعد . الثانية : أن هذا الخيال الكثيف إذا صفّي ودقّق وهذّب وضبط صار موازيا للمعاني العقلية ومؤدّيا لأنوارها ، غير حائل عن إشراق نورها منها . الثالثة : أن الخيال في بداية الأمر محتاج إليه جدّا ليضبط به المعارف العقلية فلا تضّطرب ولا تتزلزل ولا تنتشر انتشارا يخرج عن الضبط . إذ تجمع المثالات الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاث لا نجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلّا للزجاجة : فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى لا يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ، ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة . ( غزا ، مش ، 85 ، 1 ) - الزجاجة : المشار إليها في آية النور : هي القلب ، والمصباح وهو الروح ، والشجرة التي تتّقد منه . الزجاجة المشبّهة بالكوكب الدري هي النفس والمشكاة هي البدن . ( قاش ، اصط ، 55 ، 4 ) - الزجاجة المشار إليها في آية النور هي القلب والمصباح هو الروح والشجرة التي توقد منها الزجاجة المشبّهة بالكوكب الدري هي النفس والمشكاة البدن . ( نقش ، جا ، 85 ، 13 ) زجر - الزجر هيجان في القلب لا يسكنه إلّا الانتباه من الغفلة فيردّه إلى اليقظة ، فإذا تيقّظ أبصر