رفيق العجم

424

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

روح كلي - الحسّ له أغاليط كثيرة وينتقل اسم المذكورات عنها إلى المتفكّرات فإذا سبرها وردّ منها إلى الحسّ ما غلط فيه وأخذ منها ما صحّ ورحل به إلى حضرة العقل صار الفكر صاحب خراج تحت سلطان العقل ، فلمّا وصل إلى حضرة العقل دخل عليه وعرض عليه ما جاء به من العلوم والأعمال مفصّلة هذا عمل السمع هذا عمل البصر هذا عمل اللسان حتّى يستوفي جميع ذلك وينتقل اسمها إلى المعقولات فيأخذها العقل الّذي هو الوزير ويأتي بها إلى الروح الكلّيّ القدسيّ فتستأذن له النفس الناطقة فيدخل فيضع جميع المعقولات بين يديه ويقول له السلام على السيّد الكريم والخليفة هذا وصل إليك من بادية حضرتك على يدي عمّالك فيأخذها الروح فينطلق إلى حضرة القدس فيخرّ ساجدا وتلك السجدة قرب وقرع لباب الحقّ حضرة القبول فيفتح فيرفع رأسه فتقع الأعمال من يده للدّهش الّذي يحصل له في ذلك التجلّي فينادي ما جاء بك فيقول أعمال فلان ابن فلان الّذي جعلني سلطانك خليفة عليه قد رفع إليّ جميع الخراج الّذي أمرتني بقبضه من بادية الحضرة فيقول الحقّ قابلوه بالإمام المبين الّذي كتبته قبل أن أخلقه فلا يغادر حرفا واحدا فيقول ارفعوا زمامه في علّيّين فيرفع فهذا في سدرة المنتهى ، وأمّا إن كان في تلك الأعمال مظالم وما لا يليق فلا تفتح لها أبواب السماء ومحلّ وصولها الفلك الأثير وهنالك يقع الخطاب . ( عر ، تدب ، 188 ، 7 ) روحانيات آدمية - الروحانيات الآدمية فتنزل كل ليلة ، وتستمرّ في كل منزل ، من ربها كرامته ونيله ، فإنها سريعة الحركة ، كثيرة البركة . ( عر ، لط ، 139 ، 3 ) روضة - شمس ضحى في فلك طالعة ، * غصن نقا في روضة قد نصبا ( قوله : شمس ضحى ، يريد وضوح التجلّي عند الرؤية . والفلك عبارة عن الصورة التي يقع بها التجلّي وهي تختلف باختلاف المعتقدات والمعارف وهي حضرة التبدّل والتحوّل في الصور ، وهذه القوة الإلهية والصفة الربّانية تظهر أعلامها لأهل الجنان في سوق الجنّة الذي لا بيع فيه ولا شراء ، وقد يصل إلى هذا المقام هنا بعض العارفين كقضيب البان وغيره في الصورة الحسّية . وأما في الصورة الباطنة فهي أحوال الخلق كافّة . وأراد بطلوعها ظهورها لعين المشاهد . وقوله : غصن نقا ، فهي الصفة القيومية في روضة ، يريد روضة الأسماء الإلهية لا روضة العلوم . وقوله : قد نصبا ، إشارة إلى التخلّق بهذه الصفة ، خلافا لابن جنيد وغيره ممن يمنع التخلّق بها ، وأجمعنا على التحقّق إلّا أني أمنع إدراك التحقّق بالشيء إذا امتنع التخلّق به إذ التخلّق بالشيء هو الدليل الموصل إلى التحقّق به ، وما لا يتخلّق به فلا يتحقّق أصلا إذ لا ذوق يدركه لكن قد نعلم علم علامة أو إشارة لا علم ذوق وحال ، وقوله : قد نصبا ، كأنه يفهم منه أن نصبه أثر فيه ، وليس كذلك وإنما كشفنا هذا الرأي له في هذه الروضة بعد أن لم يكن له كاشفا هو نصب في حقه ) . ( عر ، تر ، 106 ، 2 ) روع نفسي - الروع النفسي أي في القلب المنسوب إلى