رفيق العجم

425

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الصدر ظرف للنفس أو الإلقاء على سبيل التنازع بضمّ الراء وسكون الواو وبفتح النون وسكون الفاء . ( صوف ، فص ، 6 ، 19 ) ريّ - الذوق والشرب والري ، فالذوق : إيمان ، والشرب : علم ، والري : حال ؛ فالذوق لأرباب البواده ، والشرب لأرباب الطوالع واللوائح واللوامع ، والري لأرباب الأحوال ، وذلك أن الأحوال هي التي تستقرّ ؛ فما لم يستقرّ فليس بحال وإنما هي لوامع وطوالع . وقيل : الحال لا تستقرّ لأنها تحول ، فإذا استقرّت تكون مقاما . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 18 ) - الريّ : غايتها في كل مقام . ( عر ، تع ، 15 ، 12 ) - الريّ ما يحصل به الاكتفاء ويضيق المحل عن الزيادة منه اعلم أنه لا يقول بالريّ إلا من يقول بأن ثم نهاية وغاية وهم المكشوف لهم عالم الحياة الدنيا ونهاية مدّتها وهم أهل الكشف في اللوح المحفوظ المعتكفون على النظر فيه ومن كان كشفه في نظرته ما هو الوجود عليه ثم يسدل الحجاب دونه ويرى التناهي إذ كل ما دخل في الوجود متناه وليس لصاحب هذا الكشف من الكشف الأخروي شيء فمن رأى الغاية قال بالريّ وعلّق همّته بالغاية وهؤلاء هم الذي قال فيهم شيخنا أبو مدين أنه من رجال اللّه من يحنّ في نهايته إلى البداية وذلك لأنّ اللّه ما كشف لهم عن حقيقة الأمر على ما هو عليه كالقائلين برجوع الشمس في طول النهار وما هو رجوع في نفس الأمر والقائلون بالريّ هم القائلون بالدور لما يرونه من تكرار أيام الجمعة والشهور والذين لا يقولون بالريّ هم الذين يسمّون النهار والليل الجديدين وليس عندهم تكرار جملة واحدة ، فالأمر له بدء وليس له غاية لكن فيه غايات بحسب ما تتعلّق به همم بعض العارفين فيوصلهم اللّه إلى غاياتهم ومن هناك يقع لهم التجديد فيه لا عليه فيفوتهم خير كثير من الحكم وعلم كبير في الإلهيات بل يفوتهم من علم الطبيعة خير كثير فإن تركيبها لا نهاية له في الدنيا والآخرة ويحجبهم عن عدم الريّ قوله تعالى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( البقرة : 245 ) فسمّاه رجوعا وذلك لكونه شغلهم عنه بالنظر في ذواتهم وذوات العالم عند صدورهم من اللّه ، فإذا وفوا النظر فيما وجد من العالم تعلّقوا باللّه فتخيّلوا أنهم رجعوا إليه من حيث صدورهم عنه وما علموا أن الحقيقة الإلهية التي صدروا عنها ما هي التي رجعوا إليها بل هم في سلوك دائما إلى غير نهاية وإنما نظروا لكونهم رجعوا إلى النظر في الإله بعد ما كانوا ناظرين في نفوسهم لما لم يصحّ أن يكون وراء اللّه مرمى ، وسبب الريّ الحقيقيّ أنه لمّا لم يتمكّن أن يقبل من الحق إلا ما يعطيه استعداده وليس هناك منع فحصل الاكتفاء بما قبله استعداد القابل وضاق المحل عن الزيادة من ذلك فقال صاحب هذا الذوق ارتويت ، فما يقول بالريّ إلا من هو واقف مع وقته وناظر إلى استعداده واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . ( عر ، فتح 2 ، 551 ، 25 ) رياء - الرياء على وجهين : رجل قد عمل أعمالا من البرّ فنال بها ثناء ، وجاها ، وقدرا ، وهو يريد فيما يستقبل من الأعمال الإخلاص ، فمن لم يقدر على ترك الرياء فيما يستقبل ، كان فيما