رفيق العجم
423
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الخاص ، ولا يوجد لا للبهائم ولا للصبيان . ومدركاته المعارف الضرورية الكلّية . ( غزا ، مش ، 81 ، 18 ) - الروح العقلي الذي به إدراك المعارف الشريفة الآلهية فلا يخفى عليك وجه تمثيله بالمصباح . ( غزا ، مش ، 85 ، 4 ) روح فكري - الروح الفكري : وهو الذي يأخذ العلوم العقلية المحضة فيوقع بينها تأليفات وازدواجات ويستنتج منها معارف شريفة . ثم إذا استفاد نتيجتين مثلا ، ألّف بينهما مرّة أخرى واستفاد نتيجة أخرى . ولا يزال يتزايد كذلك إلى غير نهاية . ( غزا ، مش ، 82 ، 1 ) - الروح الفكري فمن خاصيته أنه يبتدئ من أصل واحد ثم تتشعّب منه شعبتان ، ثم من كل شعبة شعبتان وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج هي ثمراتها . ثم تلك الثمرات تعود فتصير بذورا لأمثالها : إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض حتى يتمادى إلى ثمرات وراءها كما ذكرناه في كتاب القسطاس المستقيم . فبالحريّ أن يكون مثاله من هذا العالم الشجرة . ( غزا ، مش ، 85 ، 7 ) روح القدس - من جملة الأنوار القاهرة ، أبونا ورب طلسم نوعنا ومفيض نفوسنا ، ومكمّلها بالكمالات العلمية والعملية ، روح القدس ، المسمّى عند الحكماء بالعقل الفعّال وكلهم أنوار مجرّدة إلهية ، والعقل أول ما ينتشئ به الوجود ، وأول من أشرق عليه نور الأول ، وتكثّرت العقول بكثرة الإشراقات وتضاعفها بالنزول . ( سهري ، هيك ، 65 ، 2 ) - روح القدس هو روح الأرواح وهو المنزّه عن الدخول تحت حيطة كن فلا يجوز أن يقال فيه إنه مخلوق لأنه وجه خاص من وجوه الحق قام الوجود بذلك الوجه فهو روح لا كالأرواح لأنه روح اللّه وهو المنفوخ منه في آدم وإليه الإشارة بقوله تعالى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ( الحجر : 29 ) . فروح آدم مخلوق وروح اللّه ليس بمخلوق فهو روح القدس أي أنه الروح المقدّس عن النقائص الكونية ، وذلك الروح هو المعبّر عنه بالوجه الإلهي في المخلوقات . ( جيع ، كا 2 ، 8 ، 21 ) روح قدسي - الروح القدسي النبوي الذي يختصّ به الأنبياء وبعض الأولياء : وفيه تتجلّى لوائح الغيب وأحكام الآخرة وجملة من معارف ملكوت السماوات والأرض ، بل من المعارف الربانية التي يقصر دونها الروح العقلي والفكري . ( غزا ، مش ، 82 ، 5 ) - الروح القدسي النبوي والمنسوب إلى الأولياء إذا كان في غاية الإشراق والصفاء وكانت الروح المفكّرة منقسمة إلى ما يحتاج إلى تعليم وتنبيه ومدد من خارج حتى يستمرّ في أنواع المعارف ، وبعضها يكون في شدّة الصفاء كأنه يتنبّه بنفسه من غير مدد من خارج ، فبالحريّ أن يعبّر عن الصافي البالغ الاستعداد بأنه يكاد زيته يضيء ، ولو لم تمسسه نار : إذ من الأولياء من يكاد يشرق نوره حتى يكاد يستغني عن مدد الأنبياء ؛ وفي الأنبياء من يكاد يستغني عن مدد الملائكة . ( غزا ، مش ، 86 ، 5 )