رفيق العجم

415

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الثاني ، والثاني علّة الثالث ، حتى يصير عددها كاملا وهو عشرة ، كقوله تعالى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ( البقرة : 192 ) - هذا واحدة بعد الواحدة حتى يكمل عدد تلك الكلمات تامّة . وآخر تلك الكلمات جبرائيل عليه السلام ، وإن أرواح الآدميين تنبعث من تلك الكلمة الأخيرة . ( سهري ، جنح ، 150 ، 8 ) - قال الجنيد : الروح شيء استأثر اللّه بعلمه ولا تجوز العبارة عنه بأكثر من موجود ، ولكن نجعل للصادقين محملا لأقوالهم وأفعالهم . ( سهرو ، عوا 2 ، 287 ، 13 ) - الروح لطيف قائم في كثيف ، كالبصر جوهر لطيف قائم في كثيف . وفي هذا القول نظر . وقال بعضهم : الروح عبارة والقائم بالأشياء هو الحق ، وهذا فيه نظر أيضا إلّا أن يحمل على معنى الإحياء ؛ فقد قال بعضهم ؛ الإحياء صفة المحيي ، كالتخليق صفة الخالق . ( سهرو ، عوا 2 ، 287 ، 18 ) - الروح لطيفة تسري من اللّه إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره . وقال بعضهم : الروح لم يخرج من " كن " لأنه لو خرج من " كن " كان عليه الذل . قيل : فمن أي شيء خرج ؟ قال من بين جماله وجلاله سبحانه وتعالى بملاحظة الإشارة خصّها بسلامه وحيّاها بكلامه ؛ فهي معتقة من ذل " كن " . ( سهرو ، عوا 2 ، 288 ، 11 ) - سئل أبو سعيد الخراز عن الروح ، أمخلوقة هي ؟ قال : نعم ، ولولا ذلك ما أقرّت بالربوبية ، حيث قال " بلى " والروح هي التي قام بها البدن واستحقّ بها اسم الحياة ، وبالروح ثبت العقل ، وبالروح قامت الحجّة ؛ ولو لم يكن الروح كان العقل معطّلا لا حجّة عليه ولا له ، وقيل : إنها جوهر مخلوق ولكنها ألطف المخلوقات وأصفى الجواهر وأنورها وبها تتراءى المغيبات وبها يكون الكشف لأهل الحقائق ، وإذا حجبت الروح عن مراعاة السير أساءت الجوارح الأدب ، ولذلك صارت الروح بين تجلّ واستتار وقابض ونازع ، وقيل : الدنيا والآخرة عند الأرواح سواء ، وقيل الأرواح أقسام : أرواح تجول في البرزخ وتبصر أحوال الدنيا والملائكة وتسمع ما تتحدّث به في السماء عن أحوال الآدميين وأرواح تحت العرش ، وأرواح طيارة إلى الجنان وإلى حيث شاءت على أقدارها من السعي إلى اللّه أيام الحياة . ( سهرو ، عوا 2 ، 288 ، 15 ) - قال أبو سعيد القرشي : الروح روحان روح الحياة وروح الممات ؛ فإذا اجتمعا عقل الجسم . وروح الممات هي التي إذا خرجت من الجسد يصير الحي ميتا ، وروح الحياة ما به مجاري الأنفاس وقوّة الأكل والشرب وغيرهما . ( سهرو ، عوا 2 ، 291 ، 6 ) - الروح نسيم طيب يكون به الحياة ، والنفس ريح حارة تكون منها الحركات المذمومة والشهوات . ( سهرو ، عوا 2 ، 291 ، 9 ) - النفس لطيفة مودعة في القالب ، منها الأخلاق والصفات المذمومة ، كما أن الروح لطيفة مودعة في القلب ، منها الأخلاق والصفات المحمودة ، كما أن العين محل الرؤية ، والأذن محل السمع ، والأنف محل الشم ، والفم محل الذوق ، وهكذا النفس محل الأوصاف المذمومة والروح محل الأوصاف المحمودة ، وجميع أخلاق النفس وصفاتها من أصلين ، أحدهما الطيش ، والثاني الشره ، وطيشها من جهلها ، وشرهها من حرصها ، وشبّهت النفس