رفيق العجم
414
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
حارسا ومن وسطه وزيرا ومدبّرا ومن آخره خزانة وخازنا . ومن جميع الأجزاء رجالا وركبانا . ومن الروح الحيواني خادما ومن الطبيعي وكيلا . ومن البدن مركبا . ومن الدنيا ميدانا . ومن الحياة بضاعة ومالا . ومن الحركة تجارة . ومن العلم ربحا . ومن الآخرة مقصدا ومرجعا ومن الشرع طريقة ومنهجا ومن النفس الأمّارة حارسا ونقيبا . ومن اللوّامة منبّها . ومن الحواس جواسيس وأعوانا . ومن الدين درعا . ومن العقل أستاذا ومن الحسّ تلميذا . ( غزا ، ر س ، 10 ، 14 ) - ظنّ بعضهم أن الروح قديم فغلطوا . وقال قوم أنه عرض فغلطوا لأن العرض لا يقوم بنفسه ويكون تابعا لغيره ، فالروح هو أصل ابن آدم وقالب ابن آدم تبع له فكيف يكون عرضا ، وقال قوم : إنه جسم فغلطوا لأن الجسم يقبل القسمة والروح لا يقبل القسمة وأن الروح الذي سمّيناه قلبا هو محل معرفة اللّه تعالى ليس بجسم ولا عرض بل هو من جنس الملائكة ، ومعرفة الروح صعبة جدّا لأنه لم يرد في الدين طريق إلى معرفته لأنه لا حاجة في الدين إلى معرفته لأن الدين هو المجاهدة والمعرفة علامة الهداية . ( غزا ، كيم ، 6 ، 8 ) - الروح ما نعنيه بالنفس منبّها لأرباب البصائر أن النفس الإنسانية من الأمور الإلهية وأنها أجلّ وأرفع من الأجسام الخسيسة الأرضية . ( غزا ، ميز ، 18 ، 1 ) - النفس والروح مكانان لإلقاء الملك والشيطان فالملك يلقي التقوى إلى القلب والشيطان يلقي الفجور إلى النفس فتطالب النفس القلب باستعمال الجوارح بالفجور ، وفي البنية مكانان العقل والهوى يتصرّفان بمشيئة حاكم وهو التوفيق والإغواء ، وفي القلب نوران ساطعان وهما العلم والإيمان . فجميع ذلك أدوات القلب وحواسه وآلاته ، والقلب في وسط هذه الآلات كالملك وهذه جنوده يردون إليه أو كالمرآة المجلوّة وهذه الآلات حولها تظهر فيراها ويقدح فيها فيجهدها . ( جي ، غن 1 ، 90 ، 20 ) - الروح معدن الخير والنفس معدن الشرّ والعقل جيش الروح والهوى جيش النفس والتوفيق من اللّه مدد الروح والخذلان مدد النفس والقلب في أغلب الجيشين . ( سهرن ، ادا ، 33 ، 11 ) - دار حديثنا حول نفث الروح وقد أشار الشيخ إلى أنه يشتقّ من روح القدس - يعني أن أرواح الحيوانات والنباتات هي عدد من الأنوار الفائضة من العقل الفعّال - . وعندما سئل عن نسبة ما بينها ، أجاب قائلا : إن كل ما يتحرّك في أربعة أرباع العالم السفلي يشتقّ من أجنحة جبرائيل . ولما باحثت الشيخ في كيفية ذلك النظام قال : اعلم أن للحق سبحانه وتعالى عدّة كلمات كبرى تنبع من كلماته النورانية أي من شعاع سيماء وجهه الكريم ، وبعضها فوق البعض - يقصد " بالكلمات " العقول ، يعني أن جواهر العقول هي أنوار فائضة من لدن واجب الوجود ؛ وبعضها فوق بعض درجات ، بحسب شرفها ورتبتها - . وذلك أنه تنزل من الحق كلمة عليا ليس أعظم منها ؛ ونسبتها في قدر نورها وتجلّيها من سائر الكلمات مثل نسبة الشمس من سائر الكواكب . وهذا مراد ما ورد في الخبر عن الرسول عليه السلام إذ قال : " لو كان وجه الشمس ظاهرا لكانت تعبد من دون اللّه " . ومن شعاع تلك الكلمة تنبعث كلمة أخرى ؛ وعلى - العقل الأول علّة العقل