رفيق العجم
406
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
سبحانه وموافقة القلب بما رضي واختار ، وسئلت رابعة رضي اللّه تعالى عنها متى يكون العبد راضيا فقالت : إذا سرّته المصيبة كما سرّته النعمة . . . وقال أبو سليمان الداراني رضي اللّه تعالى عنه أرجو أن أكون عرفت طرقا من الرضى لو أنه أدخلني النار لكنت بذلك راضيا . وقال بعضهم لو جعلني في الدرك الأسفل من النار كنت أشدّ رضى ممن في الفردوس . . . وقال أبو محمد رويم رضي اللّه تعالى عنه الرضى استقبال الأحكام بالفرح . وقال أبو عبد اللّه المحاسبي رضي اللّه تعالى عنه الرضى سكون القلب تحت مجاري الأحكام . وقال ابن شمعون رضي اللّه تعالى عنه الرضى بالحق والرضى عنه والرضى له ، فالرضى به مدبّرا ومختارا والرضى عنه قاسما ومعطيا والرضى له إلها وربّا . وسئل أبو سعيد الخراز رضي اللّه تعالى عنه هل يجوز أن يكون العبد راضيا ساخطا قال نعم يجوز أن يكون راضيا عن ربه ساخطا على نفسه . وقال أبو علي الدقاق رضي اللّه تعالى عنه ليس الرضى أن تحسّ بالبلاء إنما الرضى أن لا تعترض على الحكم والقضاء . وقيل كتب عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي اللّه تعالى عنه : أما بعد فإن الخير كله في الرضى فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر . وقيل للحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما أن أبا ذر يقول الفقر أحب إليّ من الغنا والسقم أحب إليّ من الصحة فقال رحم اللّه أبا ذر ، أما أنا فأقول من اتّكل على حسن اختيار اللّه تعالى لم يتمنّ غير ما اختار اللّه تعالى له . وقيل ليحيى بن معارف رضي اللّه تعالى عنه متى يبلغ العبد إلى مقام الرضى قال إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ، يقول إن أعطيتني قبلت وإن منعتني رضيت وإن تركتني عبدت وإن دعوتني أجبت ، وقال أيضا يرجع الأمر كله إلى هذين الأصلين فعل منه بك وفعل منك له فيرضى فيما عمل ويخلص فيما يعمل . وقال أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضى هل هو من الأحوال أو من المقامات ، فأهل خراسان قالوا الرضى من جملة المقامات وهو نهاية التوكّل ومعناه يؤول إلى أن يتوصّل إليه العبد باكتسابه ، وأما العراقيون فإنهم قالوا الرضى من جملة الأحوال وليس ذلك كسبا للعبد بل هو نازلة تحلّ بالقلب كسائر الأحوال ، قال ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال بداية الرضى مكتسبة للعبد وهو من المقامات ونهاية من جملة الأحوال وليست بمكتسبة . قال ( وتكلّم الناس ) في الرضى فكل عبّر عن حاله وشربه ، فهم في العبارة عنه مختلفون كما أنهم في الشرب والتصيّب من ذلك متفاوتون فأما شرط العلم فالذي لابدّ منه فالراضي باللّه هو الذي لا يعترض على تقديره ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 340 ، 5 ) رعاية - الرعاية : وهو الصون بالعناية . ورقته الأولى : رعاية الأعمال ، والثانية : رعاية الأحوال ، والثالثة : رعاية الأوقات . ( خط ، روض ، 481 ، 3 ) رعاية حقوق اللّه - رعاية حقوق اللّه عزّ وجلّ في قلبه فإنه أول عامل منه وعنه تكون أعمال الجوارح فيوقفه