رفيق العجم

375

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ر رؤوس مفاتين الظلمة - رؤوس مفاتين الظلمة : أي الهياكل الإنسانية ، التي هي كل القوى الظلمانية ، فإن رب النوع هو المربي لتلك الهياكل إلى أن تصل إلى كمالها ، وهو المفيض للنفوس عليها ، ثم هو المخلص لتلك النفوس من مضايقها عند بلوغها ما قدر لها من الكمالات . ( سهري ، هيك ، 101 ، 12 ) رؤيا - الرؤيا نوع من أنواع الكرامات وتحقيق الرؤيا خواطر ترد على القلب وأحوال تتصوّر في الوهم إذا لم يستغرق النوم جميع الاستشعار فيتوهّم الإنسان عند اليقظة أنه كان رؤية في الحقيقة وإنما كان ذلك تصوّرا وأوهاما تقرّرت في قلوبهم وحين زال عنهم الإحساس الظاهر تجرّدت تلك الأوهام عن المعلومات بالحسّ والضرورة فقوّيت تلك الحالة عند صاحبها فإذا استيقظ ضعفت تلك الأحوال التي تصوّرها بالإضافة إلى حال إحساسه بالمشاهدات وحصول العلوم الضرورية ، ومثاله كالذي يكون في ضوء السراج عند اشتداد الظلمة فإذا طلعت الشمس عليه غلبت ضوء السراج فيتقاصر نور السراج بالإضافة إلى ضياء الشمس ، فمثال حال النوم كمن هو في ضوء السراج ومثال المستيقظ كمن تعالى عليه النهار فإن المستيقظ يتذكّر ما كان متصوّرا له في حال نومه ثم إن تلك الأحاديث والخواطر التي كانت ترد على قلبه في حال نومه مرّة تكون من قبل الشيطان ومرّة من هواجس النفس ومرّة بخواطر الملك ومرّة تكون تعريفا من اللّه عزّ وجلّ بخلق تلك الأحوال في قلبه ابتداء . ( قشر ، قش ، 190 ، 33 ) رؤية - إذا اجتمع العلم والرؤية صار الغيب عند صاحبه عيانا ، ويستيقن العبد بالعلم والمشاهدة وحقيقة رؤية الإيمان . ( ترم ، فرق ، 62 ، 11 ) - معدن الرؤية هو الفؤاد ، قال اللّه عزّ وجلّ : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( النجم : 11 ) . والفؤاد مشتقّ من الفائدة لأنه يرى من اللّه عزّ وجلّ فوائد حبّه ، فيستفيد الفؤاد بالرؤية ويتلذّذ القلب بالعلم ، وإنه ما لم ير الفؤاد لم ينتفع القلب بالعلم . ( ترم ، فرق ، 68 ، 6 ) - الرؤية : المشاهدة بالبصر لا بالبصيرة ، حيث كان . ( عر ، تع ، 23 ، 12 ) - الممكنات وإن كانت لا تتناهى وهي معدومة فإنها مشهودة للحق تعالى من كونه يرى ، فإنا لا نعلّل الرؤية بالوجود وإنما نعلّل الرؤية للأشياء يكون المرئ مستعدّا لقبول تعلّق الرؤية به سواء كان معدوما لنفسه أو موجودا فكل ممكن مستعدّ للرؤية ، فالممكنات وإن لم تتناهى فهي مرئية للّه تعالى لا من حيث نسبة العلم بل من نسبة أخرى تسمّى رؤية كانت ما كانت . ( جيع ، اسف ، 25 ، 12 ) - المشاهدة إنها شهود الشاهد الذي في القلب من الحق وهو الذي قيد بالعلامة والرؤية ليست كذلك ، ولهذا قال موسى عليه الصلاة والسلام