رفيق العجم
371
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
فكل حقيقة على ما هي عليه ما لها أثر في الأخرى يخرجها عما تقتضب ذاتها فالحقائق لا تتبدّل ولو تبدّلت لارتفع العلم من اللّه ومن الخلق . ( عر ، فتح 4 ، 92 ، 3 ) ذنوب - الذنوب في الجملة ثلاثة أقسام : ( أحدها ) ترك واجبات اللّه سبحانه وتعالى عليك من صلاة أو صوم أو زكاة أو كفارة أو غيرها فتقضي ما أمكنك منها . ( والثاني ) ذنوب بينك وبين اللّه سبحانه وتعالى كشرب الخمر وضرب المزامير وأكل الربا ونحو ذلك فتندم على ذلك وتوطن قلبك على ترك العود إلى مثلها أبدا . ( والثالث ) ذنوب بينك وبين العباد وهذا أشكل وأصعب وهي أقسام قد تكون في المال وفي النفس وفي العرض وفي الحرمة وفي الدين . ( غزا ، منه ، 11 ، 5 ) ذنوب الجوارح - ذنوب الجوارح وذنوب الضمير من الكبر والحسد والشماتة وسوء الظن والعجب والرياء . ( محا ، رعا ، 11 ، 1 ) ذنوب الضمير - ذنوب الجوارح وذنوب الضمير من الكبر والحسد والشماتة وسوء الظن والعجب والرياء . ( محا ، رعا ، 11 ، 2 ) ذهاب - " الذهاب " بمعنى الغيبة إلّا أن الذهاب أتمّ من الغيبة ، وهو ذهاب القلب عن حسّ المحسوسات بمشاهدة ما شاهد ، ثمّ يذهب عن ذهابه " والذهاب عن الذهاب " هذا ما لا نهاية له . ( طوس ، لمع ، 423 ، 17 ) - الذهاب : غيبة القلب عن حسّ كل محسوس بمشاهدة محبوبه كان المحبوب ما كان . ( عر ، تع ، 17 ، 3 ) - الذهاب عند الطائفة غيبة القلب عن حسّ كل محسوس بمشاهدة المحبوب وذلك يا ولي أن القلب والباطن لا يتمكن للعارف فكيف للمحب أن يمرّ عليه نفس ولا حال لا يكون المحبوب فيه مشهودا له بعين قلبه ووجوده وما بقي حجاب إلا في الحسّ بإدراكه المحسوسات حيث يراها ليست عين محبوبه فيحجبه فيطلب اللقاء لأجل هذا الحجاب ، فإذا ذهب المحسوس عن حسّه في ظاهر الصورة كما يذهب في حق النائم انصرف الحسّ إلى الخيال فرأى مثال محبوبه في خياله وقرب من قلبه فرآه من غير مثال لأنّ الخيال ما بينه وبين المعنى وساطة ولا درجة كما أنه ليس بينه وبين المحسوس واسطة ولا درجة فهو واسطة العقد إليه ينزل المعنى وإليه يرتفع المحسوس فهو يلقى الطرفين بذاته فإذا انتقل العارف أو المحب من المحسوس إلى الخيال قرب من معنى المحبوب فشاهده في الخيال ممثلا ذا صورة وشاهده وهو في الخيال لما عدل بنظره إلى حضرة المعاني المجاورة لحضرة الخيال عاين المعنى مجرّدا عن المثال والصورة ثم نظر إلى المثال وإلى المحسوس فعلم أنه لو تصوّر هذا المعنى في المحسوس لكان جميع صور المحسوسات صورته فغاب هذا المشاهد عن شهود كل محسوس أنه غير صورة محبوبه بل كل محسوس صورة محبوبه ولابدّ فذهب عنه صورة المحسوس أنها غير صورة محبوبه فصار يشاهده في كل شيء ، فهذا هو الذهاب . ( عر ، فتح 2 ، 389 ، 35 )