رفيق العجم

361

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الذكر لقوله تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ( الكهف : 24 ) يعني إذا نسيت ما دون اللّه فقد ذكرت اللّه . ( كلا ، عرف ، 74 ، 4 ) - الذكر طرد الغفلة فإذا ارتفعت الغفلة فأنت ذاكر وإن سكت أنشدونا للجنيد : ذكرتك لا أني نسيتك لمحة * وأيسر ما في الذكر ذكر لساني سمعت أبا القاسم البغدادي يقول : سألت بعض الكبار فقلت ما بال نفوس العارفين تتبرّم بالأذكار وتستروح إلى الأفكار وليس يفضي الفكر إلى مقرّ ولأذكارها أعواض تسرّ فقال : استصغرت ثمرات الأذكار فلم تحملها عن مكابداتها وبهرها شرف ما وراء الأفكار فغيبها عن ألم مجاهداتها . ( كلا ، عرف ، 74 ، 8 ) - صنّف الذكر أصنافا ، فالأول ذكر القلب وهو أن يكون المذكور غير منسي فيذكر ، والثاني ذكر أوصاف المذكور ، والثالث شهود المذكور فيفنى عن الذكر لأن أوصاف المذكور تفنيك عن أوصافك فتفنى عن الذكر . ( كلا ، عرف ، 76 ، 9 ) - الذكر ركن قوي في طريق الحقّ سبحانه وتعالى بل هو العمدة في هذا الطريق ولا يصل أحد إلى اللّه تعالى إلّا بدوام الذكر ، والذكر على ضربين : ذكر اللسان وذكر القلب ، فذكر اللسان به يصل العبد إلى استدامة ذكر القلب والتأثير لذكر القلب فإذا كان العبد ذاكرا بلسانه وقلبه فهو الكامل في وصفه في حال سلوكه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : الذكر منشور الولاية فمن وفق للذكر فقد أعطي المنشور ومن سلب الذكر فقد عزل ، وقيل إن الشبلي كان في ابتداء أمره ينزل كل يوم سربا ويحمل مع نفسه حزمة من القضبان فكان إذا دخل قلبه غفلة ضرب نفسه بتلك الخشب حتى يكسرها على نفسه فربما كانت الحزمة تفنى قبل أن يمسي فكان يضرب بيديه ورجليه على الحائط ، وقيل ذكر اللّه بالقلب سيف المريدين به يقاتلون أعداءهم وبه يدفعون الآفات التي تقصدهم وأن البلاء إذا أظلّ العبد فإذا فزع بقلبه إلى اللّه تعالى يحيد عنه في الحال كل ما يكرهه . ( قشر ، قش ، 110 ، 6 ) - سئل الواسطي عن الذكر فقال : الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف وشدّة الحبّ . ( قشر ، قش ، 110 ، 16 ) - الذكر أتمّ من الفكر لأن الحقّ سبحانه يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر وما وصف به الحقّ سبحانه أتمّ مما اختصّ به الخلق . ( قشر ، قش ، 111 ، 5 ) - كل ما يلاقيك من كروه ومحبوب فينقسم إلى : موجود في الحال وإلى موجود فيما مضى وإلى منتظر في الاستقبال ، فإذا خطر ببالك موجود فيما مضى سمّي ذكرا وتذكّرا ، وإن كان ما خطر بقلبك موجودا في الحال سمّي وجدا وذوقا وإدراكا ، وإنما سمّي وجدا لأنها حالة تجدها من نفسك ، وإن كان قد خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال وغلب ذلك على قلبك سمّي انتظارا وتوقّعا ، فإن كان المنتظر مكروها حصل منه ألم في القلب سمّي خوفا وإشفاقا ، وإن كان محبوبا حصل من انتظاره وتعلّق القلب به وإخطار وجوده بالبال لذّة في القلب وارتياح سمّي حال الارتياح رجاء . ( غزا ، ا ح 2 ، 149 ، 24 ) - قيل " إن من أصول الملامتية أن الذكر على أربعة أقسام : ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وذكر بالسرّ ، وذكر بالروح " . فإذا صحّ ذكر