رفيق العجم
210
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يختم لي وإن كان كافرا قال لا أدري عسى يسلم هذا فيختم له بخير العمل وعسى أكفر أنا فيختم لي بشرّ العمل ، وهذا باب الشفقة والوجل وأوّل ما يصحب وآخر ما يبقى على العباد . ( جي ، غن 2 ، 164 ، 32 ) - سئل الجنيد عن التواضع ؟ فقال : خفض الجناح ولين الجانب . وسئل الفضيل عن التواضع ؟ فقال : تخضع للحق وتنقاد له وتقبله ممن قاله وتسمع منه ، وقال أيضا : من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب . ( سهرو ، عوا 2 ، 178 ، 18 ) - قال ذو النون : ثلاثة من علامات التواضع : تصغير النفس معرفة العيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحق والنصيحة من كل واحد . ( سهرو ، عوا 2 ، 179 ، 20 ) - التواضع رعاية الاعتدال بين الكبر والضعة ؛ فالكبر رفع الإنسان نفسه فوق قدره ، والضعة وضع الإنسان نفسه مكانا يزري به ويفضي إلى تضييع حقّه . وقد انفهم من كثير من إشارات المشايخ في شرح التواضع أشياء إلى حدّ أقاموا التواضع فيه مقام الضعة ، ويلوح فيه الهوى من أوج الإفراط إلى حضيض التفريط ، ويوهم انحرافا عن حدّ الاعتدال ، ويكون قصدهم في ذلك المبالغة في قمع نفوس المريدين خوفا عليهم من العجب والكبر . ( سهرو ، عوا 2 ، 179 ، 27 ) - التواضع : وهو إذعان العبد لصولة الحق . ورقته الأولى : لا يعارض المنقول بالمعقول ، ولا يرى سبيلا إلى الخلاف . الثانية : الرضى بمن رضي الحق من المسلمين ، وعدم الرد للحق ممن كان ، وقبول المعاذير . والثالثة : الاتضاع للحق ، بالتنزّل عن الرأي في الخدمة ، وعن الرسم في المشاهدة والفترة . ( خط ، روض ، 484 ، 14 ) - الخشوع والتواضع في اللغة بمعنى واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة الخشوع والانقياد للحق ، وقيل هو الخوف الدائم في القلب ، وقيل هو قيام القلب بين يدي الحق بهم مجموع ، وقيل هو ذبول يرد على القلب عند اطّلاع الرب ، وقيل هو إطراق السريرة أدبا لمشاهدة الحق ، وقيل هو ذب القلب وانخناسه القهريّ عند سلطان الحقيقة ، وقيل هو مقدّمات غلبة الهيبة ، وقيل هو قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة ، وقيل الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره وأشرق نورا لتعظيم في قلبه فماتت شهوته وحيي قلبه فخشعت جوارحه ، وقيل من علامات الخشوع أن العبد إذا غضب وخولف وردّ عليه تلقّى ذلك بالقبول . واتّفق القوم على أن الخشوع محله القلب . ( نقش ، جا ، 213 ، 6 ) - في التواضع فقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه خفض الجناح ولين الجانب . وقال ابن عطاء رضي اللّه تعالى عنه قبول الحق ممّن كان . وقال أبو عبد اللّه الرازي رضي اللّه تعالى عنه التواضع ترك التميّز في الخدمة ، وقيل لأبي يزيد رضي اللّه تعالى عنه متى يكون العبد متواضعا فقال إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا ولا يرى أن في الخلق من هو شرّ منه وقال مالك بن دينار رضي اللّه تعالى عنه لو قيل ليخرج شرّ من في المسجد ما سبقني إلى الباب أحد ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 91 ، 19 ) تواضع خاصي - الكبر فاعلم أنه خاطر في رفع النفس