رفيق العجم
205
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ببعض ، ولا سيما ) كالمعتزلة فإنهم أنكروا بعض الشرائع كصفات اللّه وبعض أمور الآخرة . ولما قال ووقف عند التنزيه فقد أساء الأدب وأكذب الحق والرسل أراد أن يبيّن التشبيه والتنزيه حتى ظهر تكذيبه الحق والرسل فقال ( وقد علم ) على البناء للمفعول ( أن ألسنة الشرائع الإلهية إذا نطقت في الحق تعالى بما نطقت به ) هذه الألسنة من التنزيه والتشبيه ( إنما جاءت به في العموم على المفهوم الأول ) يفهمه كل من يسمع ذلك اللفظ ، ( وجاءت به على الخصوص ) أي الخواص من المحقّقين جاءت به ( على كل مفهوم يفهم من وجود ذلك اللفظ بأي لسان كان ) ، سواء كان ذلك عربيّا كالقرآن العظيم أو غير عربي كسائر الكتب المنزّلة ( في وضع ذلك اللسان ) ، فبيّن اللّه للعباد كلها على حسب مراتبهم بألسنة الشرائع في حق نفسه من التنزيه والتشبيه ، فمن وقف عند التنزيه ولم ير التشبيه وهو آمن ببعض وكفر ببعض لكنه لا يشعر بذلك وهو معذور بذلك لذلك لا يكفر بل هو مؤمن عند أهل الظاهر والباطن لكونه معتقدا بالشرائع كلها في ظنّه ، وإنما جاءت في عموم الناس على المفهوم الأول وعلى خصوصهم على كل مفهوم يفهم من وجود ذلك اللفظ ( صوف ، فص ، 67 ، 5 ) تنزيه التوحيد - تنزيه التوحيد أمران الواحد أن يكون التوحيد متعلّق التنزيه لا الحق سبحانه والأمر الآخر أن يكون التنزيه مضافا إلى التوحيد على معنى أن الحق تعالى قد ينزّه بتنزيه التوحيد إيّاه لا بتنزيه من نزّهه من المخلوقين بالتوحيد ، مثل حمد الحمد فإن قيام الصفة بالموصوف ما فيها دعوى ولا يتطرّق إليها احتمال والواصف نفسه أو غيره بصفة ما يفتقر إلى دليل على صدق دعواه فيتعلّق بهذا فصول تدلّ عليها آيات من الكتاب ، منها هل يصحّ الإضمار قبل الذكر في غير ضرورة الشعر أم لا . ( عر ، فتح 2 ، 578 ، 30 ) تنميق - إثبات المسألة بدليلها تحقيق . وإثباتها بدليل آخر تدقيق . والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق . ومراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق . والسلامة فيها من الاعتراض توفيق . ( شاذ ، قوان ، 61 ، 19 ) تهذيب - التهذيب : وهو مجنة لأهل الرياضة ، ورقته الأولى تهذيب الخدمة من الجهالة والعادة ووقوف الهمّة . الثانية تهذيب الحال ، فلا يجنح لعلم ، ولا لرسم ، ولا لحظ . ثالثها تصفيته من الإكراه والفتور ، ونصرته على منازعة العلم . ( خط ، روض ، 482 ، 5 ) - التهذيب ولها أربعة أركان : الصمت والعزلة والصوم والسهر ، وكل واحد منها يدفع عدوّا فالشيطان سلاحه الشبع وسجنه الجوع والهوى سلاحه الكلام وسجنه الصمت والدنيا سلاحها لقاء الخلق وسجنها العزلة والنفس سلاحها النوم وسجنها السهر . ( واعلم ) أن الإفراط من الصمت مضرّ بالحكمة والإفراط من السهر مؤذ للحواس والإفراط من الخلوة يؤدّي إلى الاختلاط ، لكن خير الأمور أوسطها وهو مع ذلك يجاهد نفسه إلى أن تزول أخلاقه الذميمة من العجب والرياء والكبر والحسد والبخل