رفيق العجم
171
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
على نفسك بوجود حظّها إلا للّه قياما بحقه كالتدبير في تحصيل معصية أو في حظ بوجود غفلة أو طاعة بوجود رياء وسمعة ونحو ذلك وهذا كله مذموم ، لأنه إما أن يوجب عقابا أو يوجب حجابا ، ومن عرف نعمة العقل استحى من اللّه أن يصرف عقله إلى تدبير ما لا يوصله إلى قربه ولا يكون سببا لوجود حبه ، والعقل أفضل ما منّ اللّه به على عباده لأنه سبحانه وتعالى خلق الموجودات وتفضّل عليها بالإيجاد وبدوام الإمداد ، فهما نعمتان ما خرج موجود عنهما ولابدّ لكل مكوّن منهما نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد . ( عطا ، تنو ، 27 ، 19 ) - التدبير المحمود هو ما كان تدبيرا بما يقرّبك من اللّه كالتدبير في براءة الذمم من حقوق المخلوقين إما وفاء وإما استحلالا وتصحيح التوبة إلى ربّ العالمين والفكرة فيما يؤدّي إلى قمع الهوى المردي والشيطان المغوي ، وكل ذلك محمود لا شكّ فيه . ( عطا ، تنو ، 28 ، 11 ) - التدبير للدنيا على قسمين : تدبير الدنيا للدنيا وتدبير الدنيا للآخرة . فتدبير الدنيا للدنيا هو أن يدبّر في أسباب جمعها افتخارا بها واستكثارا وكلما زيد فيها شيئا ازداد غفلة واغترارا وأمارة ذلك أن يشغله عن الموافقة ويؤدّيه إلى المخالفة ، وتدبير الدنيا للآخرة كمن يدبّر المتاجرة والمكاسب والغراسة ليأكل منها حلالا ولينعم بها على ذوي الفاقة أفضالا وليصوّن بها وجهه عن الناس إجمالا ، وأمارة من طلب الدنيا للّه تعالى عدم الاستكثار والادخار والإسعاف منها والإيثار . ( عطا ، تنو ، 28 ، 14 ) - إسقاط التدبير ليس هو الخروج عن الأسباب حتى يعود الإنسان ضيعة فيكون كلا على الناس فيجهل حكمة اللّه في إثبات الأسباب وارتباط الوسائط . ( عطا ، تنو ، 31 ، 23 ) - التدبير شجرة تسقى بماء سوء الظن وثمرتها القطيعة عن اللّه تعالى إذ لو حسن العبد ظنّه بربه لماتت شجرة التدبير من قلبه لانقطاع غذائها وإنما كان ثمرتها القطيعة عن اللّه تعالى ، لأن من دبّر لنفسه فقد اكتفى بعقله ورضي بتدبيره واحتال على وجوده ، فعقوبته أن يحال عليه وأن يمنع واردات المنن أن تصل إليه . ( عطا ، تنو ، 70 ، 8 ) تدقيق - إثبات المسألة بدليلها تحقيق . وإثباتها بدليل آخر تدقيق . والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق . ومراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق . والسلامة فيها من الاعتراض توفيق . ( شاذ ، قوان ، 61 ، 18 ) تدل - التدلّي : نزول المقرّبين ويطلق بإزاء نزول الحقّ إليهم عند التداني . ( عر ، تع ، 20 ، 4 ) تدلّه - التدلّه : فهو ذهاب العقل من الهوى . ورجل مدلّه ، قال صاحب اللغة : دله ، ذهب دمه دلها بالتسكين ، أي هدرا ، والتدلّه ذهاب العقل من الهوى يقال دلّهه الهوى أي حيّره وأدهشه ، قال أبو زيد في كتاب الإبل : الدلوه ، الناقة التي لا تكاد تحنّ إلى إلف ولا ولد وقد دلهت عن إلفها ، وعن ولدها تدلّه . ( خط ، روض ، 347 ، 4 )