رفيق العجم

168

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وقد علم رب هذا التحقيق . والمحقّق به أن الأمر هكذا هو وقد علم أنه أخطأ ولكن بالنسبة إلى ما أمر به لا بالنسبة إلى ما هو الأمر عليه من حيث أن اللّه هو الواضع له في ذلك المحل المسمّى هذا الفعل خطأ ، فصاحب التحقيق مأجور في خطئه أي مثنى عليه عند اللّه كالمجتهد ما هو مخطئ في نفس الأمر فإن حكمه مقرّر وإنما خطؤه بالنسبة إلى غيره حيث لم يوافق دليله دليل غيره وكل شرع وكل حق فهكذا منزلة التحقيق والمحقّقين . ومن شرط صاحب هذا المقام أن يكون الحقّ سمعه وبصره ويده ورجله وجميع قواه المصرفة له فلا يتصرّف إلا بحقّ في حق لحق ولا يكون هذا الوصف إلا لمحبوب ولا يكون محبوبا حتى يكون مقرّبا ولا يكون مقرّبا إلا بنوافل الخيرات ولا تصحّ له نوافل الخيرات إلا بعد كمال الفرائض ولا تكمل الفرائض إلا باستيفاء حقوقها . ( عر ، فتح 2 ، 267 ، 30 ) - التحقيق : وهو تلخيص المصحوب من الحق ورقته الأولى : ألا يعالج علمك علمه . الثانية : ألا ينازع شهودك شهوده . الثالثة : ألا يناسخ رسمك رسمه . ( خط ، روض ، 496 ، 7 ) - التحقيق هو شهود الحق في صور أسمائه التي هي الأكوان ، فلا يحجب المحقّق بالخلق عن الحق ولا بالحق عن الحق . ( نقش ، جا ، 79 ، 17 ) - إثبات المسألة بدليلها تحقيق . وإثباتها بدليل آخر تدقيق . والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق . ومراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق . والسلامة فيها من الاعتراض توفيق . ( شاذ ، قوان ، 61 ، 17 ) تحكّم - التحكّم عند القوم التصرّف لإظهار الخصوصية بلسان الانبساط في الدعاء وهذا ضرب من الشطح وقريب منه ، كاتبوهم ، من دخول النفس فيه إلا أن يكون عن أمر إلهي فلا مؤاخذة على صاحبه فيه . ( عر ، فتح 2 ، 519 ، 25 ) تحل - التحلّي : التحلّي هو الانتساب إلى قوم محمودين في القول والعمل . ( هج ، كش 2 ، 633 ، 11 ) تحل بالحاء المهملة - التحلّي بالحاء المهملة في اصطلاح الطائفة التشبّه بأحوال الصادقين في أقوالهم وأفعالهم وهذا في الطريق عندنا مدخول ومن أسماء اللّه الصادق وإن الصادقين من أحوالهم التحلّي بالحاء المهملة فلابدّ من معرفة ما يتحلّى به فهل تحلّوا بما هو لغيرهم فتزيّنوا بما ليس لهم فهم لابسو أثواب زور أو تحلّوا بما هو لهم فهم صادقون . والتحلّي عندنا هو التزيّن بالأسماء الإلهية على الحدّ المشروع بحيث أن يعسر التمييز ، وهم الذين إذا رؤوا ذكر اللّه كعرش بلقيس لما قامت لها شبهة بعد المسافة فقالت كأنه هو ولو شاهدت الاقتدار الإلهيّ لعلمت أنه هو كما كان هو من غير زيادة ، وإذا حصل الإنسان في هذا المقام بهذا التحلّي ولم يحجبه هذا التحلّي في تزينه به وأنه له حقيقة ما استعاره بل ذلك ملكه وما له ولا منعه عن شهود عبوديته لربّه وأن نسبة ما ظهر به هو نعت لخالقه ما كان تشبّها وإنما كان تزيّنا فذلك التحلّي . ويقول الحكماء في هذه الحالة أنه التشبّه بالإله جهد