رفيق العجم

165

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الذات من حيث هي لا بشرط شيء أي المطلق الذي يشمل كونه بشرط أن لا شيء معه وهو الأحدية ، وكونه بشرط أن يكون معه شيء وهو الواحدية . والحقائق في الذات الأحدية كالشجرة في النواة وهي غيب الغيوب . ( قاش ، اصط ، 155 ، 9 ) تجل ثان - التجلّي الثاني : هو الذي تظهر به أعيان الممكنات الثابتة التي هي شؤون الذات لذاته تعالى وهو التعيّن الأول بصفة العالمية والقابلية ، لأن الأعيان معلوماته الأول والذاتية القابلة للتجلّي الشهودي ، والحق بهذا التجلّي ينزل من الحضرة الأحدية إلى الحضرة الواحدية بالنسب الأسمائية . ( قاش ، اصط ، 156 ، 4 ) تجل خيالي - التجلّي الخيالي نوعان : نوع على صورة المعتقد ونوع على صورة المحسوسات فافهم . لكن مطلق التجلّي الصوري منشؤه ومحتده العالم المثالي وهو إذا اشتدّ ظهوره شوهد بالعين الشحمية محسوسا لكنه على الحقيقة عين البصيرة هي المشاهد إلا أنه لما صار كله عينا كان بصره محل بصيرته في هذا المشهد . وأما المعنوي أعني مما أعطانا الكشف في الحديث أنه واقع معنى فكل من الأشياء المذكورة في الحديث عبارة عن معنى إلهي . ( جيع ، كا 2 ، 3 ، 19 ) تجل ذاتي - كل قلب تجلّت فيه الحضرة الإلهية من حيث هي ياقوت أحمر الذي هو التجلّي الذاتيّ فذلك قلب المشاهد المكمل العالم الذي لا أحد فوقه في تجلّ من التجلّيات ودونه تجلّي الصفات ودونهما تجلّي الأفعال ، ولكن من كونها من الحضرة الإلهية ومن لم تتجلّ له من كونها من الحضرة الإلهية فذلك هو القلب الغافل عن اللّه تعالى المطرود من قرب اللّه تعالى . ( عر ، فتح 1 ، 91 ، 30 ) - التجلّي الذاتي الدائمي على ثلاث مراتب : المرتبة الأولى كمال النبوّة وفيها يعملون مراقبة ذات وهي منشأ كمال النبوّة . والمرتبة الثانية كمال الرسالة وههنا يعملون مراقبة ذات هي منشأ كمالات الرسالة ويرد فيض هذا المقام على الهيئة الوحدانية الحاصلة للسالك في هذا المقام ، والهيئة الوحدانية عبارة عن مجموع عالم الأمر وعالم الخلق ، فإنه تحصل لكل منهما بعد التصفية والتزكية هيئة أخرى . مثلا إذا أراد شخص أن يركّب معجونا من أدوية مختلفة التأثير فإنه يدقّ ويسحق كل واحد منها فرادى ثم يجمعها في قوام الفند والعسل فيحصل للأدوية المذكورة هيئة أخرى وينشأ لها اسم المعجون ، فكذلك اللطائف العشر يحصل لها هيئة أخرى ويقع لها عروجات كثيرة في هذا المقام وفيما بعده من الفوقانية وأنواره وسعته ولا لونيته أكثر من المقام السابق ، ونسبة كل مقام سابق بالنسبة إليه كاللبّ مع القشر . والمرتبة الثالثة التي هي عبارة عن كمالات أولي العزم تورد على هيئة الوحدانية فيض هذا المقام في كمال العلوم وكثرة الأنوار وههنا يعملون مراقبة ذات هي منشأ كمالات أولي العزم ، وفي هذا المقام ينكشف أسرار المقطعات القرآنية والمتشابهات ، وههنا يجعلون بعض الأكابر صاحب سرّ يقع بين