رفيق العجم
163
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بالتصرّف فيها ومنها أنوار نكونها هي أبشارنا وفي أبشارنا وأشعارنا وفي أشعارنا وهي غاية الأمر . ( عر ، فتح 2 ، 485 ، 20 ) - التجلّي : ما يظهر للقلوب من أنوار الغيوب . ( قاش ، اصط ، 155 ، 7 ) - لم تستطع أبصاركم الثبوتية أن تدركه ( اللّه ) على ما هو عليه لغاية بعده عنكم فأدركتموه على ما أنتم عليه فما أدركتم إلا نفوسكم ، وغاية ما في الباب أن تجلّيه كان سببا لإدراككم لأنفسكم لأنكم قبل هذا التجلّي كنتم في ظلمة العدم بالنسبة إلى نفوسكم لا بالنسبة إلى الحق ، فلما تجلّى لكم اللّه الذي هو نور السماوات والأرض نفّر تلك الظلمة فشهدتم نفوسكم على ما هي عليه في حضرة العلم الأزلي ، فكان ذلك الشهود تجلّي عين وجودكم الخارجي ولا معنى للوجود الخارجي إلا هذا ولا تنكروا قولنا إن الحق تجلّى لكم وأنتم موجودون في علمه فأبصرتموه لا ، نفس التجلّي والرؤية ممكن عقلا وشرعا وكشفا لأن الرؤية في الآخرة لا شكّ فيها وقد شهد القرآن أن اللّه تعالى تجلّى للجبل وليس في الكتاب والسنة ما يحيل ذلك أصلا . ( جيع ، اسف ، 10 ، 17 ) - المكالمة وهو ما يرد على قلبك من طريق الخاطر الرباني والملكي فهذا لا سبيل إلى ردّه ولا إلى إنكاره ، فإن مكالمات الحق تعالى لعباده وإخباراته مقبولة بالخاصية لا يمكن لمخلوق دفعها أبدا ، وعلامة مكالمة الحق تعالى لعباده أن يعلم السامع بالضرورة أنه كلام اللّه تعالى وأن يكون سماعه له بليّته وأن لا يقيّد بجهة دون غيرها ولو سمعه من جهة فإنه لا يمكنه أنه يخصّه بجهة دون أخرى ، ألا ترى إلى موسى عليه السلام سمع الخطاب من الشجرة ولم يقيّد بجهة والشجرة جهة ويقرب الخاطر الملكي من الخاطر الرباني في القبول ولكن ليست له تلك القوة إلا أنه اعتبر قبل بالضرورة وليس هذا الأمر قيما يرد من جناب الحق على طريق المكالمة فقط بل تجلّياته أيضا كذلك ، فمتى تجلّى شيء من أنوار الحق للعبد علم العبد بالضرورة من أول وهلة أنه نور الحق سواء كان التجلّي صفاتيّا أو ذاتيّا علميّا أو عينيّا ، فمتى تجلّى عليك شيء وعلمت في أول وهلة أنه نور الحق أو صفته أو ذاته فإن ذلك هو التجلّي فافهم فإن هذا البحر لا ساحل له . وأما الإلهام الإلهي فإن طريق المبتدئ في العمل به أن يعرضه على الكتاب والسنّة فإن وجد شواهده منهما فهو إلهام إلهي وإن لم يجد له شاهدا فليتوقّف عن العمل به مع عدم الإنكار لما سبق ، وفائدة التوقّف أن الشيطان قد يلقي في قلب المبتدئ شيئا يفهمه أنه إلهام إلهي فيخشى ذلك أن يكون من هذا القبيل وليلزم صحّة التوجّه إلى اللّه تعالى والتعلّق به مع التمسّك بالأصول إلى أن يفتح اللّه عليه بمعرفة ذلك الخاطر . ( جيع ، كا 1 ، 5 ، 33 ) - التجلّي تصرّفات أهل الهمم ومن هذا التجلّي عالم الخيال وما يتصوّر فيه من غرائب عجائب المخترعات ومن هذا التجلّي السحر العالي ومن هذا التجلّي يتلون لأهل الجنة ما يشاؤون ومن هذا التجلّي عجائب السمسمة الباقية من طينة آدم الذي ذكرها ابن العربي في كتابه ، ومن هذا التجلّي المشي على الماء والطيران في الهواء وجعل القليل كثيرا والكثير قليلا إلى غير ذلك من الخوارق . ( جيع ، كا 1 ، 41 ، 5 ) - التجلّي بنسبته إلى الحق شأنا إلهيّا وبنسبته إلى العبد حالا ولا يخلو ذلك التجلّي من أن يكون