رفيق العجم

162

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- من الكشف ما هو عقليّ وهو ما يدركه العقل بجوهره المطلق عن قيود الفكر والمزاج . ومنه ما هو نفسانيّ وهو ما يرتسم في النفوس الخياليّة المطلقة عن قيوده المزاجيّة بأزمان الرياضات والمجاهدات بعد كشف حجب المباينات والممايزات . ومنه ما هو روحانيّ وذلك بعد كشف الحجب العقليّة والنفسانيّة ومطالعة مطالع الأنفاس الرحمانيّة . ومنه ما هو ربّانيّ وذلك بطريق التجلّي إمّا بالتنزّل أو بالعروج أو بمنازلات أسرار ، وهذا النوع يتعدّد بتعدّد الحضرات الأسمائيّة ، فإنّ للحقّ تجلّيات من كلّ حضرة من الحضرات الأسمائيّة وأعلاها هو التجلّي الإلهيّ الجمعيّ الأحديّ يعطي المكاشفات الكلّيّة وفوقها التجلّي الذاتيّ الّذي يعطي الكشف بحقيقة الحقائق وبمراتبها وبحقيقة النفس والعماء وبالحقيقة الإلهيّة وبحقيقة الطبيعة الكلّيّة . ( عر ، نشا ، 35 ، 16 ) - التجلّي : اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغلك عن الحقّ . ( عر ، تع ، 17 ، 9 ) - التجلّي : بالأخلاق الإلهية . ( عر ، تع ، 24 ، 1 ) - التجلّي : اعلم أن التجلّي الإلهي دائم لا حجاب عليه ولكن لا يعرف أنه هو وذلك أن اللّه لما خلق العالم أسمعه كلامه في حال عدمه وهو قوله كن وكان مشهودا له سبحانه ولم يكن الحق مشهودا له وكان على أعين الممكنات حجاب العدم لم يكن غيره ، فلا تدرك الموجود وهي معدومة كالنور ينفر الظلمة فإنه لا بقاء للظلمة مع وجود النور كذلك العدم والوجود فلما أمرها بالتكوين لإمكانها واستعداد قبولها سارعت لترى ما ثمّ لأنّ في قوّتها الرؤية كما في قوّتها السمع من حيث الثبوت لا من حيث الوجود فعند ما وجد الممكن انصبغ بالنور فزال العدم وفتح عينيه فرأى الوجود الخير المحض فلم يعلم ما هو ولا علم أنه الذي أمره بالتكوين فأفاده التجلّي علما بما رآه لا علما بأنه هو الذي أعطاه الوجود ، فلما انصبغ بالنور التفت على اليسار فرأى العدم فتحقّقه فإذا هو ينبعث منه كالظل المنبعث من الشخص إذا قابله النور . فقال : ما هذا ؟ فقال له النور من الجانب الإيمن هذا هو أنت فلو كنت أنت النور لما ظهر للظلّ عين فأنا النور وأنا مذهبه . ( عر ، فتح 2 ، 303 ، 28 ) - التجلّي عند القوم ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب وهو على مقامات مختلفة فمنها ما يتعلّق بأنوار المعاني المجرّدة عن المواد من المعارف والأسرار ومنها ما يتعلّق بأنوار الأنوار ومنها ما يتعلّق بأنوار الأرواح وهم الملائكة ومنها ما يتعلّق بأنوار الرياح ومنها ما يتعلّق بأنوار الطبيعة ومنها ما يتعلّق بأنوار الأسماء ومنها ما يتعلّق بأنوار المولدات والأمهات والعلل والأسباب على مراتبها ، فكل نور من هذه الأنوار إذا طلع من أفق ووافق عين البصيرة سالما من العمى والغشى والصدع والرمد وآفات الأعين كشف بكل نور ما انبسط عليه فعاين ذوات المعاني على ما هي عليه في نفسها وعاين ارتباطها بصور الألفاظ والكلمات الدالّة عليها وأعطته بمشاهدته إيّاها ما هي عليه من الحقائق في نفس الأمر من غير تخيّل ولا تلبيس ؛ فمنها أنوار نسعى بها ومنها أنوار نسعى إليها ومنها ومنها أنوار تسعى بين أيدينا ومنها أنوار تكون خلفنا يسعى بها من يقتدي بنا ومنها أنوار تكون عن إيماننا تؤيّدنا ومنها أنوار تكون عن شمائلنا تقينا ومنها أنوار تكون فوقنا تنزل علينا لتفيدنا ومنها أنوار تكون تحتنا نملكها