رفيق العجم
149
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- البصيرة قوّة للقلب منوّرة بنور القدس يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس الذي ترى به صور الأشياء وظواهرها ، وهي القوّة التي تسمّيها الحكماء العاقلة النظرية ، أما إذا تنوّرت بنور القدس وانكشف حجابها بهداية الحق فيسمّيها الحكيم القوّة القدسية . ( نقش ، جا ، 78 ، 24 ) بطر - الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع ، وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 9 ) بعد - القرب والبعد ، أول رتبة في القرب القرب من طاعته والاتّصاف في دوام الأوقات بعبادته . وأما البعد فهو التدنّس بمخالفته والتجافي عن طاعته ، فأوّل البعد بعد عن التوفيق ثم بعد عن التحقيق بل البعد عن التوفيق هو البعد عن التحقيق . ( قشر ، قش ، 45 ، 20 ) - البعد : الإقامة على المخالفات ، وقد يكون البعد منك ويختلف باختلاف الأحوال فيدلّ على ما يراد به قرائن الأحوال وكذلك القرب . ( عر ، تع ، 15 ، 16 ) - البعد هو الإقامة على المخالفة ويطلق أيضا على البعد منك البعد منك دنوّ * وتر وشفع وتوّ لما رأيت إماما * يقول للقوم سوّوا صفوفكم في صلاة * لها العلا والدنوّ علمت أن وجودي * له البقا والسموّ واعلم أن البعد يختلف باختلاف الأحوال فيدلّ على ما يراد به قرائن الأحوال وأن الأحوال وجميع ما ذكرناه فيما يكون قربا إذا لم يكن صفة للعبد فعدمه عين البعد ، هذا هو الجامع