رفيق العجم
110
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الخامس حياة الهيئة الأصلية اللازمة التي هي من كل الوجوه وبكل الاعتبارات في غاية ما يكون من الكمال فهذه أنواع الحياة . فمن الموجودات ما فيه نوع واحد ومنها ما فيه نوعان وثلاثة وأربعة وأما جمعها بالإحاطة الخمسة أنواع فإنه لا يكون إلا للإنسان الكامل فقط فهو حامل لجميع أنواع الحياة ولا يجوز أن يكون ذلك لغيره فالإنسان الكامل له مرتبة الجمع دون ما سواه . ( جيع ، مرا ، 41 ، 9 ) - الإنسان الكامل هو الجامع لكل المراتب الإلهية والكونية من العقول والنفوس الكلية والجزئية ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزلات الوجود وتسمّى بالمرتبة العمائية أيضا ، فهي مضاهية لمرتبة الإلهية ولا فرق بينهما إلا بالربوبية والمربوبية ، ولذلك صار خليفة اللّه . ومرتبة الأحدية هي ما أخذت حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء فهي المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها ويسمّى جمع الجمع وحقيقة الحقائق والعماء أيضا . ومرتبة الإلهية ما أخذت حقيقة الوجود بشرط شيء فأما أن تأخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كليتها وجزئيتها المسمّاة بالأسماء والصفات فهي المرتبة الإلهية المسمّاة عندهم بالواحدية ومقام الجمع ، وهذه المرتبة باعتبار الاتّصال بمظاهر الأسماء التي هي الأعيان والحقائق إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج تسمّى مرتبة الربوبية ، وإذا أخذت بشرط كليات الأشياء تسمّى مرتبة الاسم الرحمن رب العقل الأوّل المسمّى بلوح القضاء وأم الكتاب والقلم الأعلى ، وإذا أخذت بشرط أن يكون الكليات فيها جزئيات ثابتة من غير احتجابها عن كلّياتها فهي مرتبة الرحيم رب النفس الكلية المسمّاة بلوح القدر وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين ، وإذا أخذت بشرط أن تكون الصور المفصّلة جزئيات متغيّرة فهي مرتبة الاسم الماحي والمثبت والمحيي رب النفس المنطبعة في الجسم الكلي المسمّاة بلوح المحو والإثبات ، وإذا أخذت بشرط أن تكون قابلة للصور النوعية الروحانية فهي اسم القابل رب الهيولى الكلية المشار إليها بالكتاب المسطور والرق المنشور ، وإذا أخذت بشرط الصور الحسّية الغيبية فهي مرتبة الاسم المصوّر رب عالم الخيال المطلق والمقيّد ، وإذا أخذت بشرط الصور الحسّية الشهادية فهي مرتبة الاسم الظاهر المطلق والآخر رب عالم الملك . والمراقبة استدامة علم العبد باطّلاع الرب عليه في جميع أحواله . ( نقش ، جا ، 126 ، 14 ) - الإنسان الكامل . هو الموصل الواصل . ( شاذ ، قوان ، 98 ، 4 ) - الإنسان الكامل ضمنه الكليّات والجزئيّات ، والعلويّات والسفليّات ، والحيوانات والنباتات ، وما كان وما يكون . وما في العالم إنسان كامل ، إلّا محمد ، عليه الصلاة والسلام . ومن عرفه فقد عرف الحق . ( يشر ، نفح ، 74 ، 11 ) إنسان كبير - الهباء وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ثم تجلّى له الحق باسمه النور فانصبغ به ذلك الجوهر وزال عنه حكم الظلمة وهو العدم فاتّصف بالوجود فظهر لنفسه بذلك النور المنصبغ به وكان ظهوره به على صورة الإنسان وبهذا يسمّيه أهل اللّه الإنسان الكبير ،