رفيق العجم
109
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
باسمه وإذا رآه في صورة ما من الصور وعلم أنه محمد فلا يسمّيه إلا باسم تلك الصورة ثم لا يوقع ذلك الاسم إلا على الحقيقة المحمدية . ( جيع ، كا 2 ، 46 ، 21 ) - الإنسان الكامل مقابل لجميع الحقائق الوجودية بنفسه فيقابل الحقائق العلوية بلطافة ويقابل الحقائق السفلية بكثافته ، فأول ما يبدو في مقابلته للحقائق الخلقية يقابل العرش بقلبه . ( جيع ، كا 2 ، 47 ، 10 ) - الإنسان الكامل هو الذي يستحقّ الأسماء الذاتية والصفات الإلهية استحقاق الأصالة والملك بحكم المقتضى الذاتي ، فإنه المعبّر عن حقيقته بتلك العبارات والمشار إلى لطيفته بتلك الإشارات ليس لها مستند في الوجود إلا الإنسان الكامل ، فمثاله للحق مثال المرآة التي لا يرى الشخص صورته إلا فيها وإلا فلا يمكنه أن يرى صورة نفسه إلا بمرآة الاسم اللّه فهو مرآته ، والإنسان الكامل أيضا مرآة الحق فإن الحق تعالى أوجب على نفسه أن لا ترى أسماؤه وصفاته إلا في الإنسان الكامل . ( جيع ، كا 2 ، 48 ، 7 ) - الإنسان الكامل تنقسم جميع الأسماء والصفات له قسمين : فقسم يكون عن يمينه كالحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر وأمثال ذلك . وقسم يكون عن يساره كالأزلية والأبدية والأولية والآخرية وأمثال ذلك ويكون له وراء الجميع لذّة سريانية تسمّى لذّة الألوهية يجدها في وجود جميعه بحكم الانسحاب ، حتى أن بعض الفقراء تمنّى استرساله في تلك اللذّة . ( جيع ، كا 2 ، 48 ، 14 ) - الحياة على خمسة أنواع : النوع الأول حياة وجودية وهي سائرة في جميع الموجودات علويها وسفليها لطيفها وكثيفها ، فكل موجود من أنواع الموجودات له من هذه الحياة الوجودية حياة وهي عين وجوده وذلك ما تسمّيه الطائفة بالوجود الساري في الموجودات . النوع الثاني حياة روحية وهي الحياة الملكية لسائر الموجودات في العالم الروحاني بالأصالة ولهذا كانوا باقين ببقاء اللّه تعالى لهم لأن الروح من حيث هي روح حياة محض وهو مناف للموت والهلاك وما ورد من زوال الملائكة بالصعق يوم الفناء الأكبر إنما هو بوجه واعتبار لا من كل الوجوه . فافهم وهذه الحياة الروحية للحيوانات منها نصيب فهي لهم بحكم التبعية فليس لهم عقل معاشي ولهذا زالت عنهم الحياة الدنيا وبقيت لهم الحياة الآخروية وبقاء كل من الحيوانات في الدار الآخرة بحسب حياته . . . النوع الثالث حياة بهيمية وهذه الحياة هي الحرارة والرطوبة الغريزتان الكامنتان في الدم الجاري في تجاويف الكبد وهو المعبّر عنه من نفس الحيوانية ولا يدخل عليك الغلط فما تراه من عدم وجود الدم في بعض الحيوان فإن له مادة تقوم مقام الدم حرارة ورطوبة ، وكذلك بعض الحيوان ليس له كبد وله عضو رئيسي يقوم مقام الكبد فيصرف الغذاء في جسمه كما يتصرّف الكبد في الأجسام الحيوانية . النوع الرابع حياة عارضة وهي الكملات الحصالة بحسب الأمر الوارد عليه كالعلم فإنه حياة للجهل وكالربيع فإنه حياة للأرض وكوقوع نور الشمس على جرم القمر فإنه حياة له وكإشراق ضوء الشمس على وجه الأرض فإن ذلك حياة لها ، وهذا الأمر كثير جدّا لا يمكن حصره . النوع