رفيق العجم
108
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الممثّلة في صور الأجسام وما يدركه النائم في نومه من الصور المشبّهة بالأجسام فيما يعطيه الحسّ وفي نفسها ليست بالأجسام . واعلم أن مرتبة الإنسان الكامل من العالم مرتبة النفس الناطقة من الإنسان فهو الكامل الذي لا أكمل منه وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم ومرتبة الكمل من الاناسي النازلين عن درجة هذا الكمال الذي هو الغاية من العالم منزلة القوى الروحانية من الإنسان وهم الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، ومنزلة من نزل في الكمال عن درجة هؤلاء من العالم منزلة القوى الحسّية من الإنسان وهم الورثة رضي اللّه عنهم ، وما بقي ممّن هو على صورة الإنسان في الشكل هو من جملة الحيوان فهم بمنزلة الروح الحيواني في الإنسان الذي يعطى النموّ والإحساس . ( عر ، فتح 3 ، 186 ، 31 ) - واسطة الفيض وواسطة المدد : هو الإنسان الكامل الذي هو الرابطة بين الخلق والحق بمناسبة للطرفين كما قال " لولاك ما خلقت الأفلاك " ( العجلوني ، كشف الخفاء ، ج 123 ، 2 / 164 ) . ( قاش ، اصط ، 48 ، 2 ) - وجود الشيء لنفسه حياته التامة ووجود الشيء لغيره حياة إضافية له ، فالحق سبحانه وتعالى موجود لنفسه فهو الحي وحياته هي الحياة التامة فلا يلحق بها ممات والخلق من حيث الجملة موجودون للّه فليست حياتهم إلا حياة إضافية ولهذا التحق بها الفناء والموت . ثم إن حياة اللّه في الخلق واحدة تامة لكنهم متفاوتون فيها فمنهم من ظهرت الحياة فيه على صورتها التامة وهو الإنسان الكامل فإنه موجود لنفسه وجودا حقيقيّا لا مجازيّا ولا إضافيّا قربه ، فهو الحي التام الحياة بخلاف غيره والملائكة العلّيون وهم المهيمنة ومن يلحق بهم وهم الذين ليسوا من العناصر كالقلم الأعلى واللوح وغيرهما من هذا النوع فإنهم ملحقون بالإنسان الكامل فافهم . ومن الموجودات من ظهرت الحياة فيه على صورتها لكن غير تامة وهو الإنسان الحيواني والملك والجن فإن كلّا من هؤلاء موجود لنفسه بعلم أنه موجود أنه كذا وكذا ولكن هذا الوجود له غير حقيقي لقيامه بغير قربه موجود للحق لا له فكانت حياة قربه حياة غير تامّة ، ومنهم من ظهرت له الحياة فيه لا على صورتها وهو باقي الحيوانات ، ومنهم من بطلت فيه الحياة فكان موجودا لغيره لا لنفسه كالنبات والمعدن والحيوان وأمثال ذلك فصارت الحياة في جميع الأشياء . ( جيع ، كا 1 ، 44 ، 25 ) - الإنسان الكامل هو القطب الذي تدور عليه أفلاك الوجود من أوله إلى آخره وهو واحد منذ كان الوجود إلى أبد الآبدين ثم له تنوّع في ملابس ويظهر في كنائس فيسمّى به باعتبار لباس ولا يسمّى به باعتبار لباس آخر ، فاسمه الأصلي الذي هو له محمد وكنيته أبو القاسم ووصفه عبد اللّه ولقبه شمس الدين ثم له اعتبار ملابس أخرى أسام وله في كل زمان اسم ما يليق بلباسه في ذلك الزمان ، فقد اجتمعت به صلى اللّه عليه وسلم وهو في صورة شيخي الشيخ شرف الدين إسماعيل الجبرتي ولست أعلم أنه النبي صلى اللّه عليه وسلم وكنت أعلم أنه الشبه وهذا من جملة مشاهد شهادته فيها بزبيد سنة ست وتسعين وسبعمائة ، وسر هذا الأمر تمكّنه صلى اللّه عليه وسلم من التصوّر بكل صورة . فالأديب إذا رآه في الصورة المحمدية التي كان عليها في حياته فإنه يسمّيه