رفيق العجم
106
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- ما كلّ إنسان خليفة فإنّ الإنسان الحيوان ليس بخليفة عندنا وليس المخصوص بها أيضا الذكوريّة فقط فكلامنا إذا في صورة الكامل من الرجال والنساء ، فإنّ الإنسانيّة تجمع الذّكر والأنثى والذكوريّة والأنوثيّة إنّما هما عرضان ليستا من حقائق الإنسانيّة لمشاركة الحيوان كلّها في ذلك وإن كان يستدعيهما حقائق أخر . ( عر ، عق ، 46 ، 4 ) - ما من حقيقة في العالم إلّا وهي في الإنسان فهو الكلمة الجامعة وهو المختصر الشريف ، وجعل الحقائق الإلهيّة الّتي توجّهت على إيجاد العالم بأسره توجّهت على إيجاد هذه النشأة الإنسانيّة الإماميّة . ( عر ، عق ، 94 ، 8 ) - اختلفوا في مسمّى الإنسان ما هو فقالت طائفة هو اللطيفة وطائفة قالت هو الجسم وطائفة قالت هو المجموع وهو الأولى . وقد وردت لفظة الإنسان على ما ذهبت إليه كل طائفة ثم اختلفنا في شرفه هل هو ذاتيّ له أو هو بمرتبة نالها بعد ظهوره في عينه وتسويته كاملا في إنسانية إما بالعلم وإما بالخلافة والإمامة ، فمن قال إنه شريف لذاته نظر إلى خلق اللّه إيّاه بيديه ولم يجمع ذلك لغيره من المخلوقين وقال إنه خلقه على صورته فهذا حجّة من قال شرفه شرف ذاتيّ ، ومن خالف هذا القول قال لو إنه شريف لذاته لكنا إذا رأينا ذاته علمنا شرفه والأمر ليس كذلك ولم يكن يتميّز الإنسان الكبير الشريف بما يكون عليه من العلم والخلق على غيره من الأناسي ويجمعهما الحدّ الذاتيّ فدلّ أن شرف الإنسان بأمر عارض يسمّى المنزلة أو المرتبة ، فالمنزلة هي الشريفة والشخص الموصوف بها نال الشرف بحكم التبعية كمرتبة الرسالة والنبوّة والخلافة والسلطنة . ( عر ، فتح 3 ، 31 ، 35 ) - الإنسان وهو مخاطب من ثلاث جهات : روح ونفس وجثمان ، في كل علم من هذه الأعلام الأربعة . ولهذا كانت مدينة مربّعة ، وللشيطان في كل علم سبعة مردة ، وللملك في كل علم سبعة وزعة ، ملكان للروح ، ومريدان ، وملكان للجسم ومريدان ، وملك للنفس ومريد ، وملك واحد سادس بين الروح والنفس ، ويقابله مريد عنيد ، وملك سابع بين النفس والجسم ، ويقابله مريد عنيد . ( عر ، لط ، 128 ، 2 ) - من مراتب الوجود هي الإنسان وبه تمّت المراتب وكمل العالم وظهر الحق تعالى لظهوره الأكمل على حسب أسمائه وصفاته ، فالإنسان أنزل الموجودات مرتبة وأعلاهم مرتبة في الكمالات فليس لغيره ذلك وقد بيّناه أنه الجامع للحقائق الحقية والحقائق الخلقية جملة وتفصيلا حكما ووجودا بالذات والصفات لزوما وعرضا حقيقة ومجازا . وكلّما رأيته أو سمعته في الخارج فهو عبارة عن رقيقة من رقائق الإنسان أو اسم لحقيقة من حقائقه ، فالإنسان هو الحق وهو الذات وهو الصفات وهو العرش وهو الكرسي وهو اللوح وهو القلم وهو الملك وهو الجن وهو السماوات وكواكبها وهو الأرضون وما فيها وهو العالم الدنياوي وهو العالم الأخراوي وهو الوجود وما حواه وهو الحق وهو الخلق وهو القديم وهو الحادث ، فللّه درّ من عرف نفسه معرفتي إيّاها لأنه عرف ربه معرفته لنفسه . ( جيع ، مرا ، 41 ، 13 ) - الإنسان جزء من الوجود ، من حيث بشريته . والوجود جزء من الإنسان من حيث حقيقته . ( يشر ، نفح ، 80 ، 13 )