رفيق العجم
المقدمة 14
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
مصطلحات ابن عربي . حيث حاولنا تطبيق نتائج رائز وكسلر لقياس ذكاء الراشدين والمراهقين لجهة الدلالة العيادية النفسية الناتجة عن تشتّت الإجابات « 1 » ، ولا سيما الإجابات المتعلّقة بالمفردات والمفاهيم والمتعلّقة بمقارنة وتحليل بعض تعريفات ابن عربي . إذ يتبيّن أن إجابات حالات انفصام الشخصية إبّان تعريف المفردات تتميّز بالشذوذ عن المألوف . وهذا ما يتوافق مع رأي الكلاباذي السابق عن شذوذ الألفاظ ، والشذوذ عن المألوف يتمثّل في الابتعاد عن المعروف بمرجعية اللغة والمفاهيم المعتادة بأن تصطبغ الألفاظ ب : - إعطاء معان متعدّدة وبديلة عن دلالة اللفظة المعهودة . - حذف كلمة أو حرف مكمّلة المعنى حسب بنيان اللغة . - إدخال عناصر ذاتية في تعريف الكلمة تمثّل تفاصيل تعكس مشاغل شخصية قائلها . مثال ذلك أن ابن عربي في بجّاية « عقد قرانه على نجوم السماء » أي صار عليما بها « 2 » . - الجمع بين أفكار غير متّصلة ، مثال ذلك من تعريفات ابن عربي : « المراد : عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ المراد له ، يجاوز الرسوم كلها والمقامات من غير مكابدة » . وهذه المحاولة التي قمنا بها لا تمس شخصية الولي وقدسيته ودوره وتميّزه ، إنما هي تقع في ميدان الحركة النقدية التحديثية التي تحاول قراءة الموروث من عدّة جوانب مستفيدة من إنجازات الإنسان العلمية . وتجهد في إلقاء المزيد من الضوء على زوايا مبهمة من التراث تعالجها بعدّة مناظر وتشهدها من عدّة مواقع ، وتستعين بالكثير من الأدوات لتبيانها . ولا سيما أن العلم المعاصر يبتعد تدريجيّا عن النظرة الواحدية والتفسير التوكيدي الدوغماطي . ولعلّ مثالنا السابق يساعد الباحث ، عند قراءة هذا الجهد الجامع لمصطلحات التصوف ، على السير في تفكيك الموروث وقراءته من عدّة جوانب إذ تعمل اليوم العلوم اللغوية واللسانية والنفسية والإناسية والهندسية الآلية معا في ميدان اكتشاف عمليات المعرفة .
--> ( 1 ) wechsler , d . , the measurement of adult intelligence , baltimore the williams and wilkins company , 1958 . وقد قنّن هذا الرائز الدكتور لويس مليكة على العقلية العربية . فحضر نسخة عربية للاستخدام في المجتمع المحلي عام 1968 . ( 2 ) ابن عربي ، الفتوحات المكية ، ج 1 ، ص 225 .