رفيق العجم
87
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الضمائر ثم إنه قد يكون بإلقاء ملك وقد يكون بإلقاء الشيطان وقد يكون بأحاديث النفس وقد يكون من اللّه . فالأوّل الإلهام والثاني الوسواس والثالث الهواجس والرابع الخاطر الحق . فعلامة الإلهام موافقة العلم وعلامة الوسواس ندبه إلى المعاصي وعلامة الهواجس ندبها إلى اتّباع الشهوات وحظوظ النفس . وأجمع المشايخ على أن من كان قوته من الحرام لم يفرّق بين الإلهام والوسوسة ، وأجمعوا على أن الخواطر المذمومة محلها النفس والخواطر المحمودة محلها القلب وأن النفس لا تصدق أبدا . ( نقش ، جا ، 160 ، 6 ) إلهام إلهي - المكالمة وهو ما يرد على قلبك من طريق الخاطر الرباني والملكي فهذا لا سبيل إلى ردّه ولا إلى إنكاره فإن مكالمات الحق تعالى لعباده وإخباراته مقبولة بالخاصية لا يمكن لمخلوق دفعها أبدا ، وعلامة مكالمة الحق تعالى لعباده أن يعلم السامع بالضرورة أنه كلام اللّه تعالى وأن يكون سماعه له بكلّيته وأن لا يقيّد بجهة دون غيرها ولو سمعه من جهة فإنه لا يمكنه أنه يخصّه بجهة دون أخرى ، ألا ترى إلى موسى عليه السلام سمع الخطاب من الشجرة ولم يقيّد بجهة والشجرة جهة ويقرب الخاطر الملكي من الخاطر الرباني في القبول ، ولكن ليست له تلك القوة إلا أنه اعتبر قبل بالضرورة وليس هذا الأمر فيما يرد من جناب الحق على طريق المكالمة فقط بل تجلّياته أيضا ، كذلك فمتى تجلّى شيء من أنوار الحق للعبد علم العبد بالضرورة من أول وهلة أنه نور الحق سواء كان التجلّي صفاتيّا أو ذاتيّا علميّا أو عينيّا ، فمتى تجلّى عليك شيء وعلمت في أول وهلة أنه نور الحق أو صفته أو ذاته فإن ذلك هو التجلّي فافهم فإن هذا البحر لا ساحل له . وأما الإلهام الإلهي فإن طريق المبتدئ في العمل به أن يعرضه على الكتاب والسنّة فإن وجد شواهده منهما فهو إلهام إلهي وإن لم يجد له شاهدا فليتوقّف عن العمل به مع عدم الإنكار لما سبق ، وفائدة التوقّف أن الشيطان قد يلقي في قلب المبتدئ شيئا يفهمه أنه إلهام إلهي فيخشى ذلك أن يكون من هذا القبيل وليلزم صحّة التوجّه إلى اللّه تعالى والتعلّق به مع التمسّك بالأصول إلى أن يفتح اللّه عليه بمعرفة ذلك الخاطر . ( جيع ، كا 1 ، 5 ، 35 ) إلهية - الإلهية : كل اسم إلهي مضاف إلى البشر . ( عر ، تع ، 21 ، 3 ) - الإلهية : كل اسم إلهيّ مضاف إلى ملك أو روحاني . ( عر ، تع ، 21 ، 6 ) إلهيون - الإلهيون : وهم المتأخّرون منهم ( مثل ) سقراط . وهو أستاذ أفلاطون وأفلاطون أستاذ أرسطاطاليس ، وأرسطاطاليس هو الذي رتّب لهم المنطق ، وهذّب ( لهم العلوم ، وحرّر لهم ما لم يكن محرّرا من قبل ، وأنضج لهم ما كان فجّا من علومهم ، وهم بجملتهم ردّوا على الصنفين الأولين من الدهرية والطبيعية ، وأوردوا في الكشف عن فضائحهم ما أغنوا به غيرهم . ( غزا ، منق ، 97 ، 17 ) ألوهية - الأحدية تطلب انعدام الأسماء والصفات مع أثرها ومؤاثرتها ، والواحدية تطلب فناء هذا