رفيق العجم
1062
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وتعرّف الخير ، وتعرّف ضدّه من الشر ، فتعمل في إثبات الصدق ، ونفي ضدّه ، وتعلم الأصل من الفرع ، فيكون الشغل في إثبات الصدق من وجه الأصل ، وانتقاء ضدّه من وجه الأصل ، فإن الأصل يأتي على الفروع ، وما دام العبد يشتغل بالفرع عن الأصل ، فليس لشغله فناء ، ما دام الأصل ثابتا ، كلما ذهب فرع أخلف فرعا آخر بدله . ( محا ، نفس ، 107 ، 13 ) - سئل أبو يزيد البسطامي عن التوحيد فقال : هو اليقين . قيل : فما اليقين ؟ قال : معرفته أن حركات الخلق وسكونهم فعل اللّه عزّ وجلّ لا شريك له في فعاله ، فإذا عرفت ربّك واستقرّ فيك فقد وجدته ، ومعناه أنك ترى أن اللّه واحد لا شريك له في فعاله وليس يفعل فعاله أحد . ( بسط ، شطح ، 129 ، 3 ) - اليقين هو المكاشفة . والمكاشفة على ثلاثة أوجه : مكاشفة العيان بالأبصار يوم القيامة . ومكاشفة القلوب بحقائق الإيمان بمباشرة اليقين بلا كيف ولا حدّ . والحالة الثالثة : مكاشفة الآيات بإظهار القدرة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، بالمعجزات ، ولغيرهم بالكرامات والإجابات . ( طوس ، لمع ، 102 ، 14 ) - اليقين أصل جميع الأحوال وإليه تنتهي جميع الأحوال ، وهو آخر الأحوال ، وباطن جميع الأحوال ، وجميع الأحوال ظاهر اليقين ، ونهاية اليقين : تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شكّ وريب ، ونهاية اليقين : الاستبشار ، وحلاوة المناجاة ، وصفاء النظر إلى اللّه تعالى ، بمشاهدة القلوب بحقائق اليقين بإزالة العلل ومعارضة التهم . ( طوس ، لمع ، 103 ، 22 ) - قال الجنيد : اليقين ارتفاع الشكّ . قال النوري : اليقين هو المشاهدة . قال ابن عطاء : اليقين ما زالت عنه المعارضة على دوام الوقت . قال ذو النون : كلما رأته العيون نسب إلى العلم ، وما علمته القلوب نسب إلى اليقين . وقال غيره : اليقين عين القلب قال عبد اللّه : اليقين اتّصال البين وانفصال ما بين البين ، معناه قول حارثة كأني أنظر إلى عرش ربّي بارزا اتّصلت رؤيته بالغيب وارتفع ما بينه وبين الغيب من الحجب . قال سهل : اليقين المكاشفة كما قال له كشف الغطاء ما ازددت يقينا . ( كلا ، عرف ، 73 ، 13 ) - اليقين هو العلم الذي لا يتداخل صاحبه ريب على مطلق العرف ولا يطلق في وصف الحقّ سبحانه لعدم التوقيف فعلم اليقين هو اليقين وكذلك عين اليقين نفس اليقين وحقّ اليقين نفس اليقين . فعلم اليقين على موجب اصطلاحهم ما كان بشرط البرهان وعين اليقين ما كان بحكم البيان وحقّ اليقين ما كان بنعت العيان . فعلم اليقين لأرباب العقول وعين اليقين لأصحاب العلوم وحق اليقين لأصحاب المعارف . ( قشر ، قش ، 47 ، 21 ) - أقلّ اليقين إذا وصل إلى القلب يملأ القلب نورا وينفي عنه كل ريب ويمتلئ القلب به شكرا ومن اللّه تعالى خوفا . ( قشر ، قش ، 90 ، 12 ) - اليقين من زيادة الإيمان ومن تحقيقه وقال سهل أيضا : اليقين شعبة من الإيمان وهو دون التصديق وقال بعضهم اليقين هو العلم المستودع في القلوب يشير هذا القائل إلى أنه غير مكتسب . وقال سهل : ابتداء اليقين المكاشفة . ولذلك قال : بعض السلف لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ثم المعاينة والمشاهدة . وقال أبو عبد اللّه بن خفيف :