رفيق العجم
1063
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
اليقين تحقّق الأسرار بأحكام المغيبات . وقال أبو بكر بن طاهر : العلم بمعارضة الشكوك واليقين لا شكّ فيه أشار إلى العلم الكسبي وما يجري مجرى البديهي وكذلك علوم القوم في الابتداء كسبي وفي الانتهاء بديهي . ( قشر ، قش ، 90 ، 17 ) - اليقين داع إلى قصر الأمل وقصر الأمل يدعو إلى الزهد والزهد يورث الحكمة والحكمة تورث النظر في العواقب . ( قشر ، قش ، 90 ، 33 ) - اليقين سكونك عند جولان الموارد في صدرك لتيقّنك أن حركتك فيها لا تنفعك ولا تردّ عنك مقضيّا . ( قشر ، قش ، 91 ، 18 ) - اليقين على ثلاثة أوجه يقين خبر ويقين دلالة ويقين مشاهدة . ( قشر ، قش ، 91 ، 34 ) - ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 20 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 13 ) - المشاهدة وصف خاص في اليقين ، وهو عين اليقين ، وفي عين اليقين وصف خاص وهو " حق اليقين " ، فحق اليقين إذن فوق المشاهدة ، وحق اليقين موطنه ومستقرّه في الآخرة ، وفي الدنيا منه لمح يسير لأهله ، وهو من أعزّ ما يوجد من أقسام العلم باللّه ، لأنه وجدان . ( سهرو ، عوا 1 ، 186 ، 12 )